قال الناشط الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور، معلقا على "الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد"، التي تم التوقيع عليها صباح يوم الثلاثاء 3 ماي الجاري، (قال) "نحن لسنا في حاجةإلى استراتيجيات بل نحن في حاجة إلى فعل وأفضل ما يمكن فعله في هذا السياق هو فتح تحقيق في ما سربته وسائل الإعلام حول وثائق باناما".

وتساءل بوغنبور في حديث لـ"بديل.أنفو"، "كيف أن هناك استراتيجية ولجنة حكومية دائمة للإشراف على استراتيجية محاربة الفساد، وهناك الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة وهي مؤسسة دستورية من المفروض أن تكون لها هذه المسؤولية بما أنها مستقلة وتقوم بمهامها؟"

واعتبر ذات المتحدث أن أغرب ما في تدخل رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، هو أنه "لم يتكلم عن الاستراتيجية بل تكلم على هوامش لا علاقة لها بها "، متسائلا "كيف يمكن أن يفهم المشاركون الأجانب ما جاء في الإستراتيجية و بعض تصريحات رئيس الحكومة تضمنت حديثا عن الجن والإنس ومفهوم البركة بالمنظور الديني"

وقال بوغنبور "إن بنكيران بصفته رئيس حكومة لم يتكلم بمنطق الحزم واللغة الواضحة فيما يتعلق بمحاربة الفساد"، مشيرا إلى " أن هذه الاستراتيجية جاءت متأخرة في نهاية ولاية الحكومة ولازالت تؤثر فيها مقولة بنكيران عفا الله عما سلف وحاضر فيها بشكل كبير".

وكانت وزارة الوظيفة العمومية قد نظمت اليوم الثلاثاء 3ماي، بالرباط حفلا للتوقيع على الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تحت شعار "الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تقاعد وتنفيذ"، حضره عدد من المسؤولين الحكوميين وبعض النشطاء الحقوقيين والجمعويين وضيوف أجانب.