عبرت "جمعية نساء ضد التحرش الجنسي" عن إدانتها الشديدة لما سمته "التعامل اللاأخلاقي للمسؤول ببيت الصحافة بطنجة الصحفي سعيد كوبريت"، بعد رفضه تمكين الجمعية من قاعة الندوات التابعة لبيت الصحافة لعقد نشاط ما بطريقة وصفتها بـ"اللامسؤولة التي تنم عن عقلية دكورية".

وأوضحت ذات الجمعية عبر بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، أن رئيستها اتصلَت هاتفيا بالصحفي سعيد كوبريت مسؤول ببيت الصحافة بمدينة طنجة لطلب قاعة الندوات التابعة لهم قصد عقد ندوة حقوقية بها. وبعد أن أوضحَت له ماهية طلبها، سألها: "شكون نتوما ألالة" فأجبته: "جمعية نساء ضد التحرش الجنسي"، فكان رده سريعا كالتالي: "ما كنديروش هاد المواضيع ألالة"، معتبرة "سلوكه يدخل في باب الكذب والتضليل قصد حرمانها من الاستفادة من قاعة هي في الأصل مفتوحة في وجه مختلف الجمعيات والهيآت، وذلك عن طريق الشطط في استعمال السلطة والنفوذ".

وأكدت "جمعية نساء ضد التحرش الجنسي" في بيانها، " أنها ستعمل على تقديم شكاية إلى الجهات المختصة، بما في ذلك نقيب النقابة الوطنية للصحافة المغربية والذي يعد المسؤول موضوع البلاغ منتميا إلى جسمها، قصد النظر في هذا الخرق"، مناشدة، "جميع الجمعيات والهيآت التي تلقت اعتذارا من هذا المسؤول بخصوص طلباتها لقاعة الندوات أن تعمد على فضحه وأن تقدم شكايات في الموضوع إلى الجهات المعنية".

وأضاف ذات البيان، " أنه بعد هذه الواقعة قدمت الجمعية شكاية إلى أحد الحقوقيين والذي يعتبر من ضمن المتدخلين الذين سيؤثثون ندوتها، فكان أن اتصل بالمشتكى به ليستفسره عن ما نسب إليه، ليبادر بالرد أنه من حين إلى آخر يلجأ إلى اختلاق حجج كهذه ليعتذر عن طلبات بعض الجمعيات للقاعة، والحقيقة أنها محجوزة ( القاعة ) طيلة شهر ماي المقبل، علما أنه لم يسأل الجمعية عن موعد نشاطها".

وأشارت إلى "أن المسؤول موضوع البلاغ يستعمل نفوذه وسلطته كمسؤول عن القاعة التابعة لبيت الصحافة بطنجة، فيجعلها رهن إشارة هيآت دون أخرى حسب مزاجه ونظره"، معتبرة أنه بذلك "يسلك وينتهج منهجا من مناهج الفساد الإداري ويعتدي على الثقافة وعلى حقوق الإنسان وعلى الحريات، وكذلك على إشاعة التربية على حقوق الإنسان من خلال هذا النوع من الندوات".

من جهته قال رئيس يبيت الصحافة بطنجة، كوبريت، "نحن لسنا فضاء عموميا والموضوع لا علاقة له بنا، لأن بيت الصحافة له مواضيع وقضايا تهتم بما ترتقي بمهنة الإعلام والصحافة وما يرتبط بقضايا الفكر والإبداع في بلادنا لا يمكن أن يكون البيت مفتوحا في وجه العموم لكن هناك مواعيد وأجندة ومواعيد مسطرة على مدى أشهر ولا يمكن لأحد أن يلزمنا بالاستجابة لدعوته الفورية".

وأضاف كوبريت، في تصريح لـ"بديل.أنفو"، "أن بيت الصحافة له اختياراته في المواضيع التي تهمه وقريبة جدا منه وله قانون داخلي لانتقاء واختيار المواضيع ولا يمكن أن نفتح المجال لأي كان"، معتبرا " أن من أراد الاستفادة من القاعة المذكورة يجب أن يتعامل مع الجمعية بما هو مكتوب وليس بالهاتف، وأنه (كوبريت) لا يقرر لوحده، لأن هناك مكتب تنفيذي يقرر في هذه الأمر".