دق "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، ناقوس الخطر إزاء الأوضاع المادية والمهنية المتردية، التي يعيش على إيقاعها العامل المغربي، في ظل محاولات حثيثة لإرغامه على أداء فاتورة فساد مستشري، وسياسات عمومية فاشلة وغير ديمقراطية.

وحذر المركز في بيان توصل به "بديل"، من "المحاولات التآمرية لإعلان إفلاس مئات المقاولات، وتشريد العديد من العمال والعاملات، بسبب تجاهل الحكومة المغربية لأوضاع تلك المقاولات، وعد اتخاذ إجراءات وتدابير حمائية لها".

ولفت البيان الصادر بمناسبة يوم فاتح ماي، إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب والفئات النشيطة، خاصة في المناطق النائية المهمشة، وفي القرى والبوادي، نتيجة سياسات عمومية إقصائية، مبنية على مبدأ المغرب النافع والمغرب غير النافع، بالرغم من تبني برامج اقتصادية كبرى، باهظة الثكلفة، لكنها متواضعة المردود على مستوى العامل المغربي، كالإقلاع الصناعي والمغرب الأخضر....

كما حذر المركز من" الإمعان في إثقال كاهل الموظف والعامل المغربي، بشأن السياسات التي تعتزم الحكومة المغربية تبنيها المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد.."

وأكدت الهيئة الحقوقية ذاتها، أن الحكومة المغربية تسعى إلى اتخاذ قرارات، تتعلق بإصلاح بعض الأنظمة كنظام التقاعد، عن طريق إثقال كاهل الموظف والعامل المغربي، والحال أن هذه الأنظمة، تعرضت لنهب ولتسيب ممنهجين في التدبير لعقود خلت، وجب تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، قبل البحث عن حلول، من المفترض أن تكون حلولا ديمقراطية وموضوعية، لا تجهز على المكتسبات وحقوق الموظفين والعمال والمتقاعدين.

والأسوأ من ذلك، يضيف البيان، أن "بعض المؤسسات الصناعية الكبرى ببلادنا تعيش على وقع مؤامرات إجرامية، جعلت منها فريسة للفساد والنهب، مما أدى إلى إضعاف صلابتها وقوتها المالية والإنتاجية، رغم استفادتها من دعم عمومي مادي سخي، كما هو الشأن لشركة مغرب ستيل (maghreb steel) الرائدة في الصناعة التعدينية، والكثير من المؤسسات، صناعية وفلاحية، حيث تمخضت استراتيجية إعادة هيكلتها، بعد تعرضها للنهب الممنهج، إلى محاولة تشريد مئات بل آلاف من العمال، الذين أفنوا زهرة عمرهم في المساهمة في تطورها ونمو إنتاجيتها".

إلى ذلك ندد "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، بالتضييق على الحريات النقابية والسياسات التفقيرية للأسر المغربية، داعيا الحركات النقابية بمختلف فعالياتها الى الاضطلاع بدورها في الدفاع عن حقوق الأجراء ومكتسباتهم، لتحقيق مجتمع الكرامة والعدالة الاجتماعية.