عشية احتفال العمال بعيدهم الأممي، دعت "جمعية أطاك"، إلى "بناء جبهة جماهيرية واسعة لصد الهجوم الليبرالي"، كاشفة عن أرقام مخيفة حول "تدهور" الإقتصاد المغربي.

وأكدت "أطاك" في بيان حصل "بديل" على نسخة منه، أن "السياسات المتبعة بالمغرب عمقت من ارتهان البلد على كل الأصعدة كالمالية والصناعية والتجارية والتكنولوجية والغذائية، وسط فشل معمم لكل الخيارات النيوليبرالية المفروضة من قبل المؤسسات المالية العالمية".

وأوضحت "أطاك"، في هذا السياق، أن "كل ذلك جاء مترافقا مع تناقص كل مصادر السيولة المالية بفعل الأزمة الأوروبية ( تحويلات المهاجرين والسياحة والاستثمارات المباشرة) وانهيار حاد في نسبة النمو، التي انتقلت من 4.1% سنة 2015 إلى 1.3% المرتقبة لسنة 2016، وارتفاع حاد في المديونية التي وصلت مستويات قياسية من الناتج الداخلي الخام، حيث انتقلت من 78,2 % سنة 2014 إلى 80,4 % سنة2015 وصولا إلى 82,5 % سنة 2016، ينضاف كل ذلك الى ما يتم من تدمير للقطاع الفلاحي المعاشي وتعويضه بفلاحة تصديرية تستنزف الفرشة المائية وتسمم التربة وتسهم في فقداننا التام للسيادة الغذائية".

وأشار فرع الجمعية في المغرب، إلى أن الطبقات السائدة بالمغرب تعمل على تحميل العمال والكادحين كلفة أزمة نظامها الاقتصادي، وتحاول الإفادة من الإجماع الليبرالي السائد، لأجل قضم مكاسب تاريخية للعمال، أهمها ما تعلق بالخدمات الاجتماعية العمومية عبر تسييد المنطق الليبرالي فيها من تعليم وصحة وماء وكهرباء ودعم سلع، وأنظمة الحماية الاجتماعية وعلى رأسها التقاعد الذي يسعون إلى تفكيكه".

وكشفت الجمعية أن "الطبقات السائدة تغدق على أرباب العمل بامتيازات كبيرة قانونية ومالية وهدايا ضريبية بلغت هذه السنة اكثر من 32 مليار درهم، بينما ترفض تلبية مطالب النقابات التي لا تتعدى كلفتها 28 مليار درهم.

ودعت "أطاك المغرب"، إلى تجميع المقاومات ضد الهجوم الليبرالي الشامل، وإلى النضال من أجل سيادة وطنية وشعبية حقيقية، تلك السيادتان اللتان تتعارضان مع ما يتم اتباعه الآن أي المزيد من رهن البلد بالمديونية، وفتحها على مصراعيها عبر اتفاقات استعمارية تسمى تبادلا حرا، وأورد البيان "إننا نعتبر ان النضال لأجل التدقيق في المديونية العمومية سبيلا لأجل معرفة حقيقة من نهب البلد ومن يستمر في نهبه، وآلية للنضال لأجل إلغائها وتوجيه خدمتها ( حوالي 160 مليار درهم سنويا) نحو تنمية حقيقية لمصلحة العمال والعاملات وكل الكادحين".