عبرت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، عن قلقها من وضع حقوق الإنسان بالمغرب، معتبرةً أن "انتهاكات حقوق الإنسان ما انفكت ترتكب في البلاد وفي مختلف المجالات، وأن القانون المغربي لا يزال يقيد الحريات الإعلامية".

وقال بيان للمنظمة (فرع المغرب)، اليوم الجمعة 29 أبريل، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق العمال (1 ماي)، واليوم العالمي للصحافة (3 ماي) "إن انتهاكات حقوق الإنسان ما انفكت ترتكب في المغرب سواء في المجال المدني والسياسي والمجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

وأضاف البيان أن الحكومة المغربية "ما زالت بعيدة عن الاعتراف بأن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، ويعتمد بعضها على بعض، وأن الكرامة الإنسانية تقتضي احترام جميع حقوق الإنسان لجميع البشر، أي أنه ليس ثمة أولوية تعلو على أولوية الحق في العيش بكرامة".

ودعت المنظمة، الحكومة المغربية إلى "الوفاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومراجعة قوانينها وسياساتها"، كما دعتها إلى منع "انتهاك الحقوق، وإلى احترام الحريات النقابية، والتصدي للتمييز والتهميش والبطالة"، وفق البيان.

كما دعت إلى "العمل على تنظيم سلوك الأفراد والشركات وغيرهم من الفاعلين غير التابعين للدولة، لضمان احترامهم لحقوق العمال".

وقالت العفو الدولية، إن القانون المغربي لا يزال يقيد الحريات الإعلامية، وغيرها من أشكال حرية التعبير، داعية الحكومة إلى الوفاء بمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يعترف بالحق في حرية التعبير.

وشدد بيان المنظمة على "ضرورة رفع القيود عن حرية التعبير والصحافة، واحترام الحرية النقابية وحقوق العمال، وتوقيف حملات التضييق على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني"، مضيفًا أن هذه الإجراءات "إحدى الخطوات التي يتعين على الحكومة اتخاذها لإعطاء المضمون الحقيقي للالتزام الدستوري بحقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة".

وقال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي، خلال لقائه بالأمين العام لمنظمة العفو الدولية، سليل شيتي، الشهر الماضي، بالرباط، إن "حماية حقوق الإنسان والنهوض بها هو خيار استراتيجي للمملكة المغربية"، مضيفًا أن بلاده "أطلقت ورشاتٍ إصلاحية تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وتعزيز البناء الديمقراطي".

وجدد الرميد "التأكيد على انفتاح المغرب على كافة الهيئات والمنظمات الدولية واستعدادها الدائم للتعاون معها".

بدوره قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، الأسبوع الماضي، إنه "انتهى الزمن الذي يمكن فيه إحراج المغرب بالادعاء بانتهاك حقوق الإنسان، وخصوصًا التعذيب والاعتقال السياسي وضروب المعاملات التي تحط من الكرامة"، مضيفا أن "المجهود الذي يبذل في مجالات حقوق الإنسان في المغرب، يشهد إجراءات متتالية تصاعدية للنهوض بحقوق الإنسان بالبلاد".