قررت النقابة الشعبية للمأجورين مقاطعة احتفالات فاتح ماي المقبل، احتجاجا على "الخيارات اللاشعبية للحكومة بعد إجهازها على الحقوق و المكتسبات الاجتماعية للطبقة المأجورة من خلال ضربها مكتسب الحوار الاجتماعي الذي يعتبر فضاء للتشاور و إيجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية التي تتخبط فيها الطبقة المأجورة".

وأكدت النقابة في بيان توثل "بديل" بنسحة منه، أن الحكومة المغربية عملت على ترجيح التوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية، و استمرت في ضرب القدرة الشرائية لعموم المأجورين و الفئات الشعبية و بالخصوص الطبقة المتوسطة، من خلال الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، الماء، الكهرباء، الضرائب، تجميد الأجور و المعاشات.

وسردت النقابة جملة من الأسباب التي أدت إلى تبنيها لخيار المقاطعة، من بينها :"عدم إصدار قانون النقابات على غرار الأحزاب السياسية، مع تحديد كيفية توزيع الدعم المالي بشفافية، عدم إصدار قانون الإضراب، و اعتماد الاقتطاعات من أجور المضربين، عدم إشراك جميع النقابات المركزية في الحوار الاجتماعي و التفاوض الجماعي، و إقصاء ها من التمثيلية في المؤسسات الوطنية، وعدم وفاء الحكومة بالالتزامات السابقة خاصة اتفاق 26 أبريل 2011، و الاتفاقات القطاعية".

ومن بين هذه الأسباب أورد البيان أيضا:"الاحتقان الاجتماعي و التدهور المتزايد للأوضاع الاجتماعية و المادية للطبقة المأجورة، عدم إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني المنظم، عدم تقليص الفارق بين الحد الأدنى و الأقصى للأجور في القطاعات الصناعية و الفلاحية و المناجم، وعدم إصلاح و دمقرطة أنظمة التقاعد، التعاضديات، و مؤسسات الأعمال الاجتماعية..."