اعتبرت "فدرالية اليسار الديمقراطي"، أن الاختلالات السياسية والمؤسساتية والدستورية، و التسامح و التطبيع مع الفساد بكل أشكاله و نهج سياسة عدم الافلات من العقاب، هي عوامل تعيق بناء الديمقراطية و إقرار نظام الملكية البرلمانية بالمواصفات المعتمدة في الدول الديمقراطية".

وبخصوص المسألة الاجتماعية، تضيف الفيدرالية عبر بيان لها، بمناسبة حلول فاتح ماي، أنها  "تمثل النتيجة الطبيعية للبرامج السياسية و توجهاتها"، مشيرة إلى أن "ما يطبعها هو تنامى معاناة ومآسي الطبقة العاملة المغربية وعموم الأجراء وتزداد أوضاعها تدهورا بسبب سياسات حكومية عمومية غير اجتماعية لا يصنعها العقل الوطني بقدر ما تمثل تنفيذا لإملاءات وتوصيات صندوق النقد الدولي".

وأضاف ذات البيان الذي توصل "بديل.أنفو"، بنسخة منه، " أنه لا غرابة إن اتسعت الفجوة بين الشرائح الاجتماعية وتعمقت اللامساواة وتفاقمت البطالة والهشاشة الاجتماعية والفقر...، وتخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية من خلال رفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب المرفق العمومي عبر التمادي في مسلسل تفويت الخدمة العمومية في قطاعات اجتماعية استراتيجية، كما هو شأن التعليم والصحة وضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين".

وأوضحت فدرالية اليسار الديمقراطي، " أنها اعتبرت تاريخيا المسألة الاجتماعية كانشغال مركزي في برنامجها"، مشددة على " أن الطبقة العاملة لعبت دورا محوريا في الاقتصاد الوطني وظلت عرضة للإجحاف وعدم الإنصاف بتهميشها وعدم الاستجابة لمطالبها المشروعة والعادلة، وتجريم الحقوق النقابية من خلال طرد ومحاكمة المسؤولين والمس بالحق الدستوري في الإضراب عبر إجراء الاقتطاع الجائر للمضربين وقمع الاحتجاجات والتظاهرات السلمية ( الطلبة الأطباء- الأساتذة المتدربون- المعطلون...) وتغييب الحوار الاجتماعي التفاوضي".

وأعلنت الفدرالية المذكورة في بيانها عن " تضامنها المطلق مع كل المعارك الاحتجاجية التي خاضتها الطبقة العاملة المغربية وعموم الأجراء في إطار المركزيات النقابية، مطالبة الحكومة بالاستجابة للمطالب العمالية المادية والاجتماعية والمهنية"، داعية " كل مناضلي ومناضلات فدرالية اليسار الديمقراطي إلى المشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي للتضامن والاحتجاج على السياسات اللاجتماعية والتفقيرية".