حين كنا نناضل ونحفي الصباط
كان الكثير ممن يعملون علينا شافات من ورق
يبعثون أبناءهم لابليا والجبر وغيرها من المدارس ومراكز الدعم والتقوية ليحصلو أعلى المعدلات ليدخلو الأقسام التحضيرية ويبعثونهم للمدارس العليا ويعودون للحصول على أرفع المناصب ويصبحون مناضلي VIP وفي التالي يقولون لك سمح لينا حنا بغينا الكوادر الدوزيام حلوف موجود عطاه الله ههه
باراكا عليكم من استغلال البشر
اليوم الشرعية شرعية الفعل وشرعية النضال الميداني فبفضل ميدان التحرير والقصبة وباردو اسقطت حكومات وحكومات، اليوم شرعية الجغرافيا تتحدث، شخصيا لم اعد اومن بمنظرين يستهلكون كتبا أكلتها العثة وأصحابها تحللو في في التراب، لم أعد أومن بمنظرين لا يتقنون الا الحديث من أبراجهم الزجاجية وحتى إن نزلو منها يضعون في أيديهم قفازات وفي أرجلهم جوارب لأنه دائما هناك من يقوم عنهم بالأعمال التي يعتبرونها قذرة، وفي المساء ينكبون على تحليل ودراسة تلك الأفعال كما لو أنهم هم من قاموبها، قبل 15 سنة كنت أقول إن سوسيولوجيو أمريكا اللاتينية أنهو أسطورة فلاسفة القرنين 19 و 20 وبالتالي الشرعية أصبحت للعلوم الانسانية القادرة على وضع الظواهر والحوادث والاشكاليات تحت المجهر مع التجريب وإعادة التجريب للنظريات السوسيولوجية، كنت منذ صغري لا أستطيع قراءة كتاب واحد من المنظومة الاشتراكية، كل مااستطعت قراءته ملخص بيان الحزب الشيوعي وبعد المقاطع من رأس المال، وكل ماتعلمته من نظرية الاقتصاد الاشتراكي يعود لمنتصف تسعينات القرن الماضي عندما كنت أراجع مع أختي طالبة الاقتصاد دروسها وأنا التلميذ في الباكالوريا البقية لا تغدو كونها كتب جيب أو سير ذاتية او مقالات في الجرائد أو على الأنترنيت، بالمقابل أحب كتب الشعر والأدب والروايات والسوسيولوجيا والأنتربولوجيا وبعد الدراسات السياسية أو مجاميع العمل المدني التي تحتوي بعض الدراسات أو تجميع لندوة معينة، اليوم شرعية الميدان وشرعية النضال عن قرب(كما يسميها صديقنا شرعية التراب) هي الشرعية الوحيدة أما أن تأتينا بالشرعية التاريخية وتمرر علينا مواقف وحسابات ضيقة وحقد دفين على أشخاص تعتقد أنهم فوتو الثورة البلشفية المغربية في القرن العشرين فذلك قمة المرض اليساري، نحن أبناء الألفية الثالثة بعد القرن العشرين، هي هي أفيقو من سباتكم لم تحققو أي شيء طيلة سنوات نضالكم فاتركونا نناضل بعقيلة القرن الواحد والعشرين بعقلية الفايسبوك والتويتر والموسيقى الشبابية ومسرح الشارع والثقافة الشعبية الجديدة لا ثقافتكم النمطية ولا سياستكم النمطية ان نكون معكم أو نكون ضدكم لا وألف لا، لا معكم ولا ضدكم سنناضل بأساليبنا نحن وسنناضل بعقلية اليوم بعقلية ميدان التحرير وباردو والقصبة، قلتها يوم خرجت في عشرين فبراير نحن قادرين على ترك أحزابنا إذا اتسع الأفق وكانت لدينا ضمانات بأن التحرير قادم قبل الاشتراكية اما الاشتراكية بدون تحرير العلم فلا وألف لا، الاشتراكية بدون تحرير العقول لا وألف لا، الاشتراكية بدون تحرير الانسان و سيادة ثقافة القرن 21 والعشرين لا وألف لا، كنت دائما معجب بتجربتي حمدين صباحي والشهيد شكري بلعيد وحمة همامي، كانو يسمونني سفير الجبهة الشعبية والتيار الشعبي وكلما نطقوها كنت أبتسم وفي قرارة نفسي أقول ليت قبائل اليسار في المغرب تعي أنا التاريخ بين أيديها لتصنعه قبل ان تعرف أنه أصبح خلفها ولم تصنع منه أي شيئ يذكر، فعلا هؤلاء تركو التاريخ خلفهم ليصنعو الأمجاد مع المستقبل وفي كل لحظة سياسية كانو يصنعون التاريخ ويهدوه للشباب ويهدوه للمستقبل، تمنيت لو قيادات اليسار المغربي حققو ربع ماحققه هؤلاء على أرض الواقع.
الحاصول بالأمس كنت أنتقد الجابري والطلابي على ابتعادهم عن السياسة وانغماسهم في الماضوية اليوم عرفت أنها كانت ردة فعل على رفاق دربهم.
الحاصول الأمل هو كل الأمل
حتى نشفى من الأمراض اليسارية