عاين مواطنون بضواحي إقليمي خنيفرة وميدلت، في الأيام الأخيرة، أسرابا من الجراد تغطي مساحات مهمة من الأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة والغابوية، بحسب ما أوردته يومية “الأخبار”، في عدد الثلاثاء 26 أبريل.

ونقلت اليومية، عن شهود عيان قولهم إن الجراد ظل يتنقل من منطقة إلى أخرى، معربين عن تخوفهم من أن تتكاثر أسرابه، ويشكل خطرا على محاصيلهم الزراعية والأشجار المثمرة، خاصة الفواكه التي تنضج في بداية الصيف والتي تشتهر به المنطقة، منها التفاح والإجاص والكرز.

وأضافت الصحيفة، أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، كانت قد حذرت المغرب من اجتياح وشيك للجراد، بعد أن تم رصد أسراب هامة منه في عدد من مناطق غرب إفريقيا، مشيرة إلى احتمال أن تجد أسراب الجراد مستقرا لها في شمال غرب إفريقيا، خاصة بمناطق شاسع بالأطلس، نظرا لملائمة ظروف الطقس لتكاثرها واستقرارها.

وشددت المنظمة المذكورة على ضرورة المراقبة الدقيقة في جميع هذه المناطق خلال الأشهر القليلة المقبلة، لمنع هذه الحشرات من تشكيل أسراب كبيرة مدمرة.

ودعت المنظمة الأممية المغرب إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، واتخاذ الترتيبات اللازمة من أجل التصدي لانتشار أسراب الجراد، الزاحف من الصحراء وموريتانيا باتجاه الشمال.

واعتبرت المنظمة ذاتها، وفق المعطيات التي تتوفر عليها، أن السفوح الجنوبية الشرقية لجبال الأطلس يمكن أن تكون مستهدفة من هذا الاجتياح.

وتضيف "الفاو"، بحسب "الأخبار"، أنه يمكن للجراد الصحراوي تشكيل مجموعات كبيرة من الحوريات، تنتشر على نطاق واسع بالمناطق التي تمر منها أو تستقر بها، حيث تتحول إلى حشرات مكتملة النمو، وتكون أسرابا بسرعة فائقة، تقدر أعدادها بعشرات الملايين من الحشرات القادرة على قطع مسافات تصل إلى 150 كيلومترا يوميا بمساعدة الرياح.