حذر "مركز الحريات والحقوق"، حكومة بنكيران من "العواقب الوخيمة لقرار بنك المغرب القاضي بتحرير سعر صرف الدرهم بشكل تدريجي خلال الأشهر القادمة، مما سيؤثر على الاقتصاد المغربي أو على القدرة الشرائية لعموم المغاربة، وهو الشيء الذي ينذر بتفشي الأزمات الاجتماعية وتصاعد وثيرة الاحتجاجات بما يلي ذلك من تهديد صريح للسلم الاجتماعي الهش أصلا".

واستنكر مركز الحريات والحقوق بشدة، في بيان توصل به "بديل"، "رضوخ بنك المغرب للضغوط السافرة لصندوق النقد الدولي، محملا حكومة بنكيران مسؤولية النتائج الكارثية التي ستتمخض عن هذا القرار، والذي سيؤدي لا محالة إلى انخفاض لقيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو، بسبب ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني ومحدودية الناتج الداخلي الخام للمغرب".

وشدد المركز على أن ذلك "سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع في الفوائد المفروضة على الديون المغربية الخارجية، وارتفاع في فاتورة الاستيراد، وتقلص في حجم الاحتياطي المغربي من النقد الأجنبي، وهي الأشياء التي سيلمسها المغاربة في حياتهم اليومية من خلال ارتفاع مهول للأسعار وتفش للبطالة وتوسع لمظاهر الفقر والهشاشة".

وعبر المركز ذاته، "عن رفضه لزيارة وفد من صندوق النقد الدولي إلى المغرب، وللضغوط التي يمارسها هذا الصندوق على المغرب، وهو ما يعتبر انتهاكا سافرا لسيادة المغرب واستقلاله، والتي تعتبر السياسة النقدية من أهم معالمها".

وأكد البيان على "تشبت المركز بالنظام المعمول به حاليا في تحديد سعر صرف الدرهم، والقائم على ربطه بسلة من العملات، وهو ما حمى المغرب خلال كل السنوات الماضية من تقلبات الأسواق المالية خصوصا خلال فترات الأزمات".

إلى ذلك، طالب المركز بـ"تقوية تنافسية الاقتصاد المغربي ومقاولاته عبر الإنهاء مع الريع والامتيازات، حتى تكون للمنتوجات المغربية القدرة على التصدير من جهة وعلى منافسة المنتوجات المستوردة من جهة أخرى، قبل التفكير في أي خطوة غير محسوبة العواقب لتحرير سعر صرف العملة المغربية".