في أول تصريح له بعد اختياره لولاية ثانية لقيادة "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، قال أحمد الهايج، " إن اختياره على رأس المكتب المركزي روعيت فيه مصلحة الجمعية بالأساس وتجنبا لخلق نوع من الفراغ على مستوى القيادة".

وأضاف الهايج في تصريح لـ"بديل.أنفو"، " أن اختياره لم يكن نتيجة اختلاف على أحد المرشحين وإنما نظرا لأن أغلب الأطر القيادية التي قادت هذه الأخيرة لعقد من الزمن أصبحت خارج أجهزتها التنفيذية أو التقريرية وهذا كان سيخلق نوعا من الفراغ الشيء الذي اقتضى أن يُتخذ هذا القرار، ليس عن طيب خاطر وإنما كإلزام وإلتزام وواجب"، مشددا على أن "تحمل المسؤولية في الجمعية تكليف وليس بالمسؤولية اليسيرة وأنه يتهيب أن يضع نفسه في موقع من مواقع المسؤولية لأنه يعلم حجم الضغوطات التي تمارس عليه من مختلف الجوانب والعمل الذي يجب أن يقوم به وبالتالي فإن هذا الاختيار كان جد صعب".

وقال الهايج في ذات التصريح، " الأساسي أنه كان إحساسا مشتركا لدى الجميع بأن هذه المحطة مفصلية لا يمكن تفويتها لأي سبب من الأسباب وذلك لتفويت الفرصة على من كانوا يتربصون بالجمعية وينتظرون ما كانت ستسفر عنه نتائج المؤتمر ليتشفوا فيها ويؤكدوا ما توقعوه وما كانوا ينتظرونه" .

واعتبر،الرئيس الجديد القديم لـ"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، "أن المؤتمر الحادي عشر للجمعية أنهى أشغاله في ظروف جيدة، حيت استطاع أن يغطي كل القضايا التي كانت مطروحة عليه، وأن يستوفي جميع نقط جدول الأعمال التي كان عليه أن يعالجها، وذلك في جو تميز بالحوار البناء والشفاف والتعامل القائم على الاحترام المتبادل والديمقراطي بالنسبة للقضايا التي كانت تحصل فيها اختلافات، سواء من حيث التباين في التقديرات، أو من خلال التباين في المرجعية، التي من خلالها تم بناء هذه المواقف، واستطاع أن ينتخب أجهزته القيادية التي ستشرف على المرحلة المقبلة" .

من جهته قال رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، عبد الرزاق بوغنبور، "نحن في العصبة نعتبر أن نجاح المؤتمر الوطني للجمعية هو رد قوي على كل من يحاول المس بالجمعية خاصة والحركة الحقوقية عامة".

وأضاف بوغنبور في تصريح لـ"بديل.أنفو"، " لقد كان مؤتمر الجمعية كما تابعناه مفتوحا أمام ممثلي المنظمات الحقوقية وبدعوة منهم لسببين: الأول لتأكيد على أنه لاشيء للجمعية تخفيه عن أية جهة كانت، وثانيا من أجل إرساء أسس الديمقراطية والشفافية داخل باقي المنظمات الحقوقية الوطنية "، معتبرا " أن انتخاب وتجديد هياكل الجمعية في المؤتمر11 سيضخ دماء جديدة في باقي التنسيقيات والائتلافات الوطنية، من أجل خلق جبهة حقوقية وطنية دفاعا عن الحقوق والحريات".

وهنأ رئيس العصبة، مناضلات ومناضلي الجمعية على "عملهم الدؤوب وتفانيهم في الدفاع عن مواقف الجمعية بمقاربة حقوقية والتي ساهمت في إنجاح هذه المحطة التاريخية "، مردفا: "هنيئا لزميلي الأستاذ أحمد الهايج على تجديد الثقة فيه، والمناسبة تقتضي تهنئة كل الكوادر الحقوقية المنتخبة في أجهزتها سواء داخل المكتب المركزي أو في لجنتها الإدارية، مع التأكيد على استمرارية عملنا المشترك كمنظمتين، أو كائتلافات" .

وأوضح ذات المتحدث، " أنهم في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، تابعوا كافة مراحل الإعداد والانجاز للمؤتمر الوطني الحادي عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، باعتبارها حليفا استراتيجيا لمنظمتهم في المجال الحقوقي سواء في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي في إطار لجنة التنسيق المشترك بين منظمتيهم، والذي استمر إلى حدود الآن بأشكال مختلفة وبمواقف واضحة آخرها مبادرة محمد زهاري (رئيس العصبة السابق) الأخيرة بدعوة الحركة الحقوقية الوطنية من أجل اتخاذ موقف من المضايقات والمنع الممنهج الذي طال الجمعية عامة وانعقاد مؤتمرها الأخير خاصة، حيث كلل هذا الموقف بتمكين الجمعية من عقد مؤتمرها الوطني في الوقت المحدد رغم عدم تمكينها من قاعة عمومية للجلسة الافتتاحية".