أعلن النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين في المغرب"، عن اعتزاله العمل السياسي بعد مسيرة دامت لعقود طويلة.

وكان البقيوي قد التحق بالعمل السياسي كأحد المؤسسين للنقابة الوطنية للتلاميذ " ن.و.ت " بطنجة سنة 1973 و سنه لا يتجاوز 17سنة ، و في نفس السنة سيتم إلحاقه من طرف تنظيم " إلى الأمام " بلجنة المناضلين بالإسم الحركي " علي الريفي " و كان مرشحا من طرف التنظيم للجنة الأساسية في اكتوبر 1974 لولا الإعتقالات التي شملت أعضاء التنظيم في صيف 1974 من بينهم المعتقل السياسي السابق مصطفى بنسعيد الذي كان عضوا باللجنة الأساسية و مسؤولا عن لجنة المناضلين التي كان التلميذ علي الريفي عضوا بها، قبل أن ينظم للشبيبة الاتحادية سنة 1975، ومنه إلى الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية/ اللجنة إلادارية، إلى جانب عبد الرحمان بنعمرو، قبل أن يشارك في وقفة الثامن من ماي سنة 1983 التي قادت إلى اعتقال بنعمرو وعدد من أعضاء اللجنة إلادارية بعد أن  منعوا من دخول المقر لحضور اجتماع اللجنة المركزية، وهي الواقعة التي يؤكد فيها الراحل أحمد بنجلون في مذكراته كيف حاول الاتحاديان عبد اللطيف جبرو وجمال اغماني تقديم البقيوي إلى البوليس قبل أن يسقطهما أرضا ويغادر المكان هاربا.

بعد ذلك سيكون النقيب من المؤسسين لحزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي" وظل أحد قياداته البارزة، إلى أن فارقه بعد خلافات تنظيمية مع بعض أعضائه في طنجة، ليختم مشواره السياسي داخل حزب "النهج الديمقراطي".
13059679_1927362707490191_888440482_n

البقيوي برر اعتزاله بشعوره بالتقصير تُجاه أسرته الصغيرة التي سرقه منها العمل السياسي خاصة بعد وفاة زوجته التي لها معه واقعة مثيرة تستحق أن تذكر.

فحين كان نقيبا لهيئة طنجة، تلقى دعوة بالحضور في حفل الولاء، فذهب إلى زوجته يستفسرها عن موقفها من لباسه لما يعرف بـ"الزي المخزني" ومن طقوس البيعة فردت عليه الفقيدة: "ولكن هذا ماشي السي عبد السلام اللي بغيتو" فضمها إلى صدره وقبل رأسها وهو يشعر بفخر شديد اتجاه شريكة حياته ولم يمض سوى شهر بالتمام والكمال حتى توفيت الزوجة وبقي منذ سنوات طويلة دون زواج والى اليوم وفيا لروحها ولتجربته معها، بعد أن تركت له ابنين وابنة.