وجه المحامي الحبيب حاجي، شكايتين إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض يطالبه في واحدة بإجراء تحقيق، وفقا للفصل 266 من قانون المسطرة الجنائية، بخصوص محضري جلسة حكم أحدهما أصلي وآخر مزور قضى بإدانة رجل أعمال بخمس سنوات سجنا نافذا قبل الحجز على الملايير من أمواله ليغادر السجن وقد أصبح فقيرا لا يعيش إلا على نفقة أبنائه، بعد نزاع قضائي مع "آل بنصالح" التي تنتمي إليهم رئيسة الباطرونا مريم بنصالح.

وبحسب الشكاية التي يتوفر الموقع على نسخة منها فإن كاتب الضبط ليس وحده المسؤول على "تزوير" المحضر بل تتهم الشكاية حتى هيئة الحكم برئاسة القاضي الطلفي الذي حكم بالإعدام على "الحاج تابث" وبث في معظم ملفات السلفيين.

وتفيد الشكاية أنه جرى تزوير وتحريف شهادات مواطنين بما يجعل الهيئة تدين في الأخير موكل حاجي بخمس سنوات سجنا نافذا مع "تتريكه" في ممتلكاته.

شكاية حاجي

الشكاية الثانية، والتي تصب في نفس القضية، يطالب فيها حاجي الوكيل العام لدى محكمة النقض بفتح تحقيق حول ظروف اختفاء وثائق حاسمة في براءة موكله من داخل ملفه رغم وجود مراسلة من لدن الوكيل العام لدى نفس المحكمة يقر فيها بوجود الوثائق داخل الملف والتي هي عبارة عن أصول شيكات وكمبيالات.

وكان رجل الأعمال قد توبع بتهمة "إتلاف أوراق تجارية وبنكية" لكن المتهم يؤكد على توصل الوكيل العام آنذاك الطيب الشرقاوي بها قبل اعتقاله من طرفه كما توصل بها قاضي التحقيق آنذاك عبد الحق العياسي الذي يرأس اليوم "الودادية الحسنية للقضاة" وعرضت على المحكمة بحسب المشتكي رجل الأعمال حسن نجيم، مشيرة الشكاية إلى أن "الضحية" حين غادر السجن كاتب الوكيل العام بمحكمة النقض، سائلا عن ظروف غياب الوثائق المذكورة، لكن الوكيل العام أجابه بوجود هذه الأوراق ضمن وثائق الملف، لكن حين شرع في مباشرة إجراءات فوجئ باختفائها من الملف وهو داخل محكمة النقض، بحسب نفس المصادر.

وقال نجيم لموقع "بديل" إنه  عندما غادر السجن توجه مباشرة إلى المحكمة للاطلاع على وثائق الملف بعد أن عجز عن تصديق إدانته ليفاجأ بوجود محضرين أحدهما مزور وآخر أصلي مع غياب الأوراق التجارية والبنكية من الملف، وطيلة 18 سنة وهو يتردد على وزارة العدل فقد استقبله عمر عزيمان ومحمد بوزبع وعبد الواحد الراضي والطيب الناصري ومصطفى الرميد الذي خاطبه بالقول: "دعيهم الله" فيما ظل الوزراء الآخرون لقطاع العدل يماطلون دون تحقيق جدي في الموضوع رغم وجود محضرين متناقضين في وقت لازال فيه القاضي المتهم بالتزوير يبث في ملفات المواطنين شأنه شأن عبد الحق العياسي الذي يرأس محكمة تجارية بينما غاب الطيب الشرقاوي عن الأنظار لأسباب مجهولة.

نجيم ذكر أيضا أنه عرض قضيته على جميع وسائل الإعلام المغربية ورفضت باستثناء موقع "بديل" وخالد الجامعي الذي كتب مقالا في الموضوع حين كان يرأس صحيفة "لوبينيون"، مضيفا أنه طرق باب قرابة 100 محامٍ مغربي رفضوا جميعا تبني ملفه باستثناء الحبيب حاجي الذي قبل توجيه شكايتين للوكيل العام دون أن يتلقى اي درهم منه.

وقال نجيم إنه سمع صراحة من بعض مدراء وسائل الاعلام أنهم لا يستطيعون الكتابة في هذا الموضوع لارتباطهم بعقد إشهار مع مجموعة " ابونور" التابعة لآل بنصالح.

شكاية حاجي1