أثار قرار وزير الشؤون الدينية في تونس، محمد خليل، فتح المدارس خلال العطلة الصيفية القادمة، بهدف تحفيظ القرآن الكريم للأطفال، جدلاً واسعاً بين الأوساط المثقفة في تونس.

وبحسب ما أوردت صحيفة "هافنغتون بوست"، فقد عبر الكثير من المتتبعين عن مخاوفهم من أن تتحول المدارس إلى مراكز لتغيير عقليات الأطفال في اتجاه سياسي أو ديني ما، فيما اعتبر آخرون أن دوافع هذه الانتقادات أيديولوجية بالأساس؛ لمحاربة فصيل سياسي معين في البلاد.

وبالرغم من تأكيد الوزير محمد خليل، أن القرار اتخذ بالتنسيق مع وزير التربية ومجموعة من رجال الدين، ضمن مشروع تربوي شامل، خلال العطلة الصيفية القادمة، يشمل أيضاً مواد تربوية أخرى كالمسرح والسينما والموسيقى، غير أن ذلك لم يكن كافياً ليوقف سيل الانتقادات والرفض.

يشار إلى أن الجدل الذي يحوم حول تعليم الأطفال القرآن الكريم في تونس ليس بجديد في تونس، إذ شهدت الأشهر الماضية الساحة الإعلامية جدلاً حاداً بعد تصريح وزيرة المرأة والأسرة سميرة مرعي فريعة بشن حملة ضد المدارس القرآنية التي وصفتها بالعشوائية.