أعلن "نادي قضاة المغرب"، أنه سيواكب العملية الانتخابية لأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، قصد ضمان شفافيتها وقانونيتها، و لن يتوانى عن فضح كل الممارسات التي من شأنها المساس بها، مقررا إحداث خلية لتتبع العملية عن كثب، و موافاة أجهزته بالمطلوب قصد التقرير بشأنها.

وفي هذا الإطار، شدد نادي قضاة المغرب، في بيان توصل به "بديل"، على "التزامه للحياد التام ، و أخذه مسافة واحدة من جميع المرشحين المحتملين للعضوية في المجلس انطلاقا من إيمانه العميق بحق جميع القضاة في الترشح و حريتهم في اختيار ممثليهم"، موضحا أنه "ينأى بنفسه عن الدخول في أي سباق انتخابي محموم، كما يرفض أن تخرج الجمعيات المهنية للقضاة عن أهدافها الأصلية المسطرة في أنظمتها الأساسية، و تتحول بذلك إلى دكاكين انتخابية"، مجددا "ثقته في القضاة و قدرتهم على حسن الاختيار".

من جهة أخرى، أكد النادي على أنه "مستمر في الدفاع عن قوانين ضامنة لسلطة قضائية مستقلة وفاعلة، و أنه على اعتبار كون بعض من مطالبه في هذا الجانب لم تتم الاستجابة لها و استمرارا منه في الاضطلاع بدوره كجمعية مهنية و في سياق تفاعله مع قرار نشر القانونين التنظيميين المتعلقين بالسلطة القضائية بالجريدة الرسمية، و استشرافا لما يتعين أن يكون عليه التنزيل العملي لهذه القوانين على المستوى الواقعي، فإنه (نادي قضاة المغرب) يؤكد على أن المدخل الأساس لكل ذلك يكمن في ارساء مجلس أعلى للسلطة القضائية قادر على القيام بأدواره الدستورية، ومجسد لقيم الديمقراطية في تطبيقاتها داخل الجسم القضائي".

وفي سياق آخر، قرر "المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب"، عرض مسألة انسحابه من المؤسسة المحمدية للأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل، على مجلسه الوطني، وذلك بسبب "استيائه و عدم رضاه المطلق عن الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة، سواء على مستوى جودة الخدمات، أو الطريقة السلبية لتعاطيها مع مطالب النادي في هذا الجانب، التي كانت موضوع عدة بيانات و لقاء مع الجهة المعنية".

أما على مستوى التغطية الصحية للقضاة، فقد جدد النادي مطالبته للدولة بتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الجانب، واتخاذ ما يلزم لضمان تغطية صحية شاملة لما يمكن أن يتعرض له السادة القضاة من حوادث و أمراض بفعل ضغوطات النفسية و البدنية جراء ما يتطلبه القيام بمهامهم، بدل اعتماد أسقف دون المستوى المطلوب ووضع شروط تعجيزية ومساطر معقدة لا تفي بآنية التدخل.

وبخصوص وضعية الملحقين القضائيين، أورد البيان أن "النادي يجدد مواقفه السابقة بخصوص ظروف تكوين السادة الملحقين القضائيين بالمعهد العالي للقضاء، و التي كانت موضوع عدة بيانات سابقة، و بالنظر لاستمرار تردي أوضاع استقبال الملحقين القضائيين على مستوى المحاكم وعدم توفير السكن بالمعهد في سابقة خطيرة من نوعها، و ضدا على ما تفرضه القوانين و ما يجري به العمل في باقي مراكز التكوين التابعة للدولة، و غياب استراتيجية واضحة لوزارة العدل لتجاوز هذا الوضع باتخاذ قرارات عملية من شأنها الرقي بجودة التكوين الأساسي للقضاة و الرفع من مستوى أداء المعهد العالي للقضاء، بدل استغلال فضائه لتمرير خطابات لا تنسجم مع الغرض الذي أنشت من أجله هذه المؤسسة".