هددت "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين"، الحكومة المغربية بالعودة للإحتجاج، حيث عبرت عن استعدادها لخوض أي شكل نضالي تصعيدي في حالة الإخلال بأي بند من بنود الاتفاق أو تأخير تنفيذه في وقته المحدد سلفاً والمتفق حوله.

وذكر أساتذة الغد في بيان لهم، توصل به "بديل"، أنه "إيمانا منهم بأن الحق ينتزع ولا يعطى، وتصديا للاستهداف الخطير الذي يزحف بشكل مستمر على حقوق ومكتسبات الشعب المغربي، لم يبخلوا يوماً بتقديم الغالي والنفيس وكل ما يملكون"، مضيفين "لا تنال منا كل أشكال القمع والترهيب (إصابات خطيرة، متابعات قضائية، اعتقالات، مجالس تأديبية...) ناهيك عن كل أشكال التضليل والافتراء، كل هذا لم يثنينا يوماً عن مواصلة النضال والسير قدماً للدفاع عن معركتنا ومطالبنا العادلة والمشروعة".

وقال الأساتذة المتدربون :"إن مشروعية مطالبنا وعدالة قضيتنا جعلت الفئات الشعبية والإطارات النقابية والحقوقية والسياسية والجمعوية منخرطة مبدئياً في معركة إسقاط المرسومين، ولم تسلم هي بدورها من أشكال القمع".

"ورغم حجم الضغط والتعنت والهجوم الذي مارسته الدولة على الأساتذة المتدربين"، يضيف البيان، "استطاعت التنسيقية بنضالاتها انتزاع مجموعة من المكتسبات، لعل أهمها خلق رأي عام شعبي حول ضرورة الدفاع عن المدرسة العمومية وكذا تحصين الحق في الاحتجاج الذي أضاف زخماً وتراكماً نضالياً جديدا للشعب المغربي، أعاد الاعتبار للفعل النضالي المنتزع للحقوق والمحصن للمكتسبات".

وأوضح المصدر ذاته "أن الشروط الذاتية والموضوعية لهذه التجربة النضالية الغنية بالدروس سمحت للأساتذة المتدربين بتحقيق الشيء الكثير من المطالب التي رفعتها التنسيقية، ومن أهمها التوصية بإعادة النظر في المرسومين وإعادتهما إلى طاولة الحوار المجتمعي والقطاعي وانتزاع حق هذا الفوج في التوظيف دفعة واحدة، وبالتالي إعطاء دفعة قوية للمدرسة العمومية تتمثل في هذا الفوج المناضل".

وأشار البيان ذاته إلى أنه "تم تقييد هذه المكاسب بمحضر اجتماع مشترك بتاريخ 21 أبريل 2016م، تم توقيعه مع والي جهة الرباط سلا القنيطرة ممثلاً للحكومة، إلى جانب النقابات التعليمية الست والمبادرة المدنية، والذين تعهدوا بتنفيذ مضامينه. إن كل مناورة أو تماطل أو عدم التزام بمخرجات الاتفاق سيشكل عودة قوية لنضالات الأساتذة المتدربين وسيشكل أكبر ضربة لبناء أي علاقة ثقة بين الدولة والمجتمع، وإن أكبر ضمانة للتنسيقية الوطنية هي الحفاظ على وحدتها، ولحمة تنسيقياتها المحلية، واستمراريتها واستعدادها لمواصلة النضال من أجل الدفاع عن المدرسة والوظيفة العموميتين".

وأكد أساتذة الغد، على أن "الهجوم الحالي من تشكيك وتخوين واتهامات باطلة بالانتهازية للمكتسبات التي حققتها التنسيقية، لا ينفصل أبداً عن مسلسل التضليل والتشويش الذي طالما تعرضت له هذه المعركة، فخلفياته هدفها الأساسي النيل من مشروعية النضال ومصداقية الحركات الاحتجاجية، خدمة لمن له مصلحة في الحفاظ على الوضع القائم".

إلى ذلك عبرت التنسيقية عن "اعتزازها بنضالات الأساتذة المتدربين وتضحياتهم الجسام التي قدموها خدمة لهذا الوطن"، وإشادتها بمجهودات كل الإطارات النقابية والسياسية والحقوقية وجبهات الدعم المحلية والمبادرة المدنية لإيجاد حل لهذه الأزمة، والمنابر الإعلامية وكل من ساهم من قريب أو بعيد في تقديم الدعم دون إغفال تضامن الأساتذة المكونين الموقوفين والطالب المعتقل إسماعيل أوسعدان.

وشددت الهيئة ذاتها على استمرارية متابعتها لتفعيل كل البنود المتضمنة في محضري الاجتماع المشترك بتاريخ 13 أبريل و21 أبريل 2016، داعية عموم فئات الشعب المغربي إلى عدم الانسياق وراء الهجمة المقصودة لتبخيس نضالاتها والانجرار ورائها بوعي أو غير وعي.