بعد جولات ماراطونية انهت الحكومة والمركزيات النقابية والكنفدرالية العامة لمقاولات المغرب برد رئيس الحكومة على اقتراحات ومذكرات الفرقاء الاجتماعيين.

ووفقا لما أكدته يومية "الصباح"، في عدد الخميس 21 أبريل، فقد اشتغلت اللجنة التقنية الثلاثية 12 ساعة متواصلة تخللتها مناقشات حادة بين ممثلي الفرقاء الاجتماعيين والحكومة حيث دافع كل واحد عن مقترحاته والتنازلات التي يمكن ان يقدمها بالاضافة الى الاكراهات المالية والتقنية التي تواجه كل طرف.

واستطاعت اللجنة التقنية صياغة تقرير نهائي يعرض وجهات النظر كافة الاطراف حيث شكل هذا التقرير ارضية النقاش بين رئيس الحكومة وباقي الفرقاء الاجتماعيين، وفي هذا الاطار قال ميلودي موخاريق الامين العام "للاتحاد المغربي للشغل": إن الصورة لم تتضح بعد ومازال الغموض يلف مواقف الحكومة من عدد من القضايا والمطالب المشروعة ذات الاولوية، التي عبرت عنها النقابات في مذكرة مشتركة خصوصا الزيادة في اجور الموظفين والزيادة في التعويضات العائلية والتخفيف من العبء الضريبي عن الاجور".

وأكد موخاريق في تصريح ل"الصباح" ان كل شيء "مازال هضرة فهضرة" ولم نلمس اي توجه لمقترحات عملية قابلة للتطبيق على ارض الواقع". وأشار إلى أن "اجتماع مع بنكيران سيكون حاسما في التعرف على العرض الحكومي، ومنه يمكن أن نحدد الخطوات المستقبلية".

وحسب مصادر نقابية فان الحكومة مازالت متعنتة في قبول المطالب الاساسية للشغيلة المغربية مبررة ذلك بالازمة الخانقة التي يمر منها المغرب وارتفاع التكلفة المالية لبعض المقترحات مثل الزيادة في أجور الموظفين ب 600 درهم الذي تعتبره الحكومة خطا احمر لا يمكن الاستجابة له، فيما تقترح الحكومة لتخفيف العبء على الموظفين الزيادة في التعويضات العائلية من 200 الى 300 درهم بالتسبة للابناء الثلاثة الاوائل. هذا العرض قابلته النقابات بالرفض متشبثة بمقترحها القاضي بالرفع من التعريضات العائلية إلى سقف 400 درهم.

وانصب الجدل ايضا على تخفيف الضريبة على الدخل على أساس مراجعة الأجر المحتسب ورفعه إلى سقف 6000 درهم، حيث ان الحكومة ترفض هذا المقترح على أساس أن الميزانية العامة تعتمد كثيرا على هذه الضريبة.