طالبت "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، بفتح تحقيق نزيه وسريع حول ما تداولته العديد من الصحف الدولية والوطنية في موضوع ملفات فساد كبرى في مجال تهريب وتبييض أموال ونهب أموال عمومية وتهرب ضريبي و التي أصبحت تعرف بـ”وثائق بناما” وتورط العديد من الشخصيات المعروفة وذوي النفوذ ضمنها أسماء مغربية.

الفيدرالية، شددت في بيان لها توصل به "بديل"، على ضرورة إبلاغ الرأي العام بنتائج هذا التحقيق، واتخاذ ما يتطلب الموضوع من إجراءات قانونية وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وذلك استنادا إلى أحكام الدستور الذي يعطي الحق في المعلومة ويربط المسؤولية بالمحاسبة، وينص على سيادة القانون في مواجهة الجميع بدون أي استثناء.

واستنكرت الفيديرالية التي تضم كلا من أحزاب "الحزب الاشتراكي الموحد، الطليعة الديمقراطي الإشتراكي والمؤتمر الاتحادي"، لجوء السلطات الإدارية إلى منع العديد من الأنشطة الحقوقية والتضييق عليها وحرمانها من استعمال الفضاءات العمومية، مُطالبةََ في هذا السياق، أجهزة الدولة بالوقف الفوري للمنع التعسفي لانشطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتسليم فروعها وصولات التصريح بمكاتبها في العديد من المناطق، كما طالبت السلطات العمومية بضرورة التقيد بأحكام القانون واحترام حق الجمعيات في التجمع السلمي كحق دستوري وكمقتضى من مقتضيات حقوق الإنسان، ورفع كل تضييق يستهدف وجودها القانوني.

من جانب آخر، طالبت "الفيدرالية"، بوضع حد للشطط في استعمال السلطة والتنكيل بالمواطنين والمواطنات من طرف السلطات الإدارية وغيرها والتقيد بأحكام القانون ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات والتي تصل بدفع بعضهم لوضع حد لحياته احتجاجا على ما يلحق بهم من إهانة وتعسف.

ودعا أصحاب البيان، الحكومة إلى الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة وعموم الأجراء من خلال الحوار الاجتماعي التفاوضي المنتج والتفاعل الايجابي مع الملف المطلبي الذي قدمته الحركة النقابية، كما دعت الفيدرالية كل مناضلاتها ومناضليها وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي تعبيرا عن دعمنا للطبقة العاملة واحتجاجنا على كل أشكال الإقصاء الاجتماعي و رفضنا لمسلسل الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية.

وشجبت الهيئة التنفيذية للفيديرالية حملة الاعتقالات في صفوف الطلبة وتقديمهم لمحاكمات لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة والتي عقبتها أحكام قاسية خاصة في تطوان وفاس، معلنة تضامنها مع كل الحركات الاحتجاجية للمواطنين والمواطنات، في نضالهم من أجل الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم وحقهم في العيش الكريم، وفي مقدمتهم الطبقة العاملة والأساتذة المتدربين والمعطلين، والطلبة ، وكل الفئات المحرومة.

كما جددت الهيئة ذاتها دعمها لنضال الحركة النسائية والديمقراطية من أجل إقرار قوانين متساوية سواء تعلق الأمر بهيئة المناصفة أو مجلس الأسرة أو قانون حماية المرأة من العنف، وضد اسلوب الحكومة المغيب للمقاربة التشاركية والمتنكر لالتزامات المغرب في مجال الحقوق الإنسانية للنساء.