توفي طفل يتيم يبلغ من العمر 13 سنة، نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن كان يعمل في معمل للآجور قبل أن تحوله إحدى الآليات إلى أشلاء.

وكشفت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، (فرع تارودانت) في بيان لها أن الطفل المسمى قيل حياته، عبد الجليل عبيلوش، يضطر إلى توفير دراهم معدودات من أجل سد حاجيات قوته اليومي رفقة والدته الأرملة، فبعد أن قضى الفترة صباحية ليوم الجمعة 15 أبريل، داخل حجرة الدرس بالقسم السادس ابتدائي بمجموعة مدارس أولاد احمد بجماعة افريجة، التحق كعادته بمعمل الاجور الكائن بدوار بوريوس بنفس الجماعة، وذلك لشحن الاجور بعربات الزبناء والقيام بأي عمل قد يعود عليه بدراهم يقدمها لأمه.

واضاف البيان ذاته، أن مهمة الطفل في تنظيف إحدى ألات الأجور انتهت بحادث مأساوي بعدما أجهزت عليه الالة وحولت جسده الهزيل إلى أشلاء منهية حياته .

واعتبر المكتب المحلي بتارودانت حادثة وفاة الطفل، دليلا قاطعا على تخلي الدولة عن مساعدة الأطفال الأيتام، وخرقا فاضحا للمادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل والتي تلزم الدول الأطراف بالاعتراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي.

إلى ذلك استنكرت الرابطة، ما آلت إليه الأوضاع الإجتماعية للأطفال في وضعية صعبة باقليم تارودانت، معلنة تضامنها المطلق مع أم الطفل اليتيم عبد الجليل عبيلوش فيما أصاب ابنها الوحيد.

كما طالبت الهيئة الحقوقية ذاتها، بفتح تحقيق في الحادث لتحديد باقي المسؤولين المسؤولين عن إزهاق روح الطفل ومحاسبتهم، داعية الحكومة المغربية الى الوعي بحجم التزاماتها في اتفاقية حقوق الطفل والى تفعيل موادها بتخصيص الجهد والموارد الكافيين لتحقيق أهدافها.

واغتنمت "الرابطة" الفرصة إعلان تضامنها أيضا مع عائلة "مي فتيحة"  التي قضت عليها حكرة سلطات القنيطرة، وعائلة المعطل ابراهيم صيكا، مع المطالبة بمحاسبة الجناة.