أشرفت وزارة الداخلية على التحقيقات التي باشرتها لجنة تفتيش مركزية التي أوفدت إلى مدينة القنيطرة، من أجل البحث والتحقيق بشكل معمق في قضية وفاة "بائعة البغرير "، التي لفظت أنفاسها الأخيرة احتراقا بالنار ووصلت قضيتها إلى البرلمان.

وذكرت يومية "المساء"، نقلا عن مصادرها، أن جرى الاستماع إلى قائد المقاطعة السادسة وأعوان السلطة، الذين وردت أسماؤهم في القضية، بالإضافة إلى عنصرين من القوات المساعدة، تم استفسارهما حسب اللجنة الموفدة عن عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، كما تم الاستماع إلى عدد من الشهود، الذين عاينوا حادث إيقاف "مي فتيحة"، والذين حملوا المسؤولية لأعوان السلطة ولقائد المقاطعة السادسة.

وأضافت الصحيفة في عدد الأربعاء 20 أبريل، أن حصاد أوفد، أمس، لجنة من المفتشية العامة بوزارة الداخلية إلى عمالة القنيطرة، لمباشرة تحقيقاتها المعمقة مع جميع من أشارت إليهم عدة جهات مقربة من الهالكة بأصابع الاتهام بالوقوف وراء ما وصفه البعض بالاضطهاد والإهانة التي تعرضت لها "مي فتيحة" قبل إقدامها على الانتحار حرقا، وعدم التدخل في الوقت المناسب لمنعها من وضع حد لحياتها.

وقررت وزارة الداخلية تحريك المسطرة التأديبية ضد عدد من أعوان السلطة التابعين للملحقة الإدارية السادسة، كما وضعت عناصر من الحرس الترابي رهن الحراسة النظرية بزنازن التأديب بثكنة فرقة القوات المساعدة بالقنيطرة.

كما فتحت النيابة العامة باستئنافية القنيطرة، تحقيقا في القضية، التي هزت الرأي العام المغربي، وشرعت في استنطاق القائد في إطار مسطرة الامتياز القضائي، مشيرة إلى أن جلسة الاستجواب دامت لأزيد من ساعة، وتمحورت أسئلتها حول حقيقة تورط رجل السلطة المذكور في تعنيف البائعة "مي فتيحة" وحجز سلعتها دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.