في ما يشبه انتصارا حقيقيا للمغرب، استعرض الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الثلاثاء 19 أبريل، تقريره السنوي حول قضية الصحراء، أمام أعضاء مجلس الأمن، حيث خلا التقرير من لغة التصعيد التي طبعت العلاقة بين المسؤول الأممي والديبلوماسية المغربية.

ودعا بان كي مون المغرب وجبهة البوليساريو، إلى ضرورة العودة إلى طاولة الحوار دون شروط، مشددا على ضرورة إيجاد حل حول طبيعة تقرير المصير الذي كان ولا يزال مطلب الجبهة، مع إشراك الجارتين الشرقية والجنوبية (الجزائر وموريتانيا) في هذه المفاوضات.

كما دعا المسؤول الأممي، الطرفين، إلى احترام حقوق الإنسان في منطقة الصحراء، عن طريق الإمتثال لما تمليه العهود الدولية في هذا الشأن.

وركز الأمين العام للأمم المتحدة، على أهمية تواجد بعثة المينورسو بالمنطقة، لافتا إلى أن حضورها يكتسي أهمية قصوى ويحول دون اندلاع مواجهات عسكرية بين الأطراف المتنتزعة، كما عبر بان عن تخوفه من أن يشكل طرد المغرب للعناصر المدنية داخل البعثة الأممية، منعطفا يُنذر بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

من جهة أخرى، شدد كي مون، على أن التصريحات التي أطلقها، والتي وصف فيها المغرب بالبلد "المحتل"، لم تكتس أي طابع انحيازي للبوليساريو، وإنما هو تعبير "تم اختياره بعناية فائقة"، على حد قوله.

وفي سياق آخر، أثنى المتحدث ذاته على المجهودات التي باشرها المغرب في الآونة الأخيرة من أجل النهوض بأوضاع المنطقة، خاصة بعد إعلان مخطط تنمية الأقاليم الجنوبية بقيمة 77 مليار درهم، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة استفادة الصحراويين من ثروات المنطقة.