دخلت حركة "مالي" للدفاع عن الحريات الفردية، على خط قضية "مي فتيحة" التي  أضرمت النار في جسدها أمام مكتب قائد مقاطعة "حي الرامي" في القنيطرة احتجاجا على حجز بضاعتها من طرف القوات المساعدة واحتجاجا على الشطط في استعمال السلطة من طرف بعض الأعوان.

وأكدت الحركة في بيان لها توصل به "بديل"، على أن " مي فتيحة " عوملت "معاملة سيئة من طرف قائد مقاطعة حي الرامي الذي نزع لها حجابها، وصفعها وعنفها أمام الملأ"، مشيرة إلى أن إقدام المواطنة على إضرام النار في جسدها كان كردة فعل لكل ما عاشته من عنف واحتقار وظلم اجتماعي، ذنبها أنها تعمل كي توفر قوتها وقوت ابنتها الوحيدة، التي أكدت على "أن أمها تركت بدون علاجات لأكثر من 24 ساعة في مستشفى القنيطرة قبل أن تنقل إلى الدار البيضاء حيث استسلمت للألمها جراء الحرق، قبل أن تُدفن في القنيطرة يوم الأربعاء 13 أبريل".

وفي هذا السياق، أدانت حركة "مالي"، جميع أنواع العنف الممارس على فتيحة الذي أدى بالمساس بكرامتها وحقوقها الأساسية، مؤكدة أن العنف الممارس على المرأة يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الأكثر انتشارا، وهو السبب الرئيسي وراء وفاة النساء بين 15 و44 سنة جراء العنف الذكوري.

كما نددت الحركة، بما أسمتها "المواقف الميزوجينية تجاه النساء من طرف السلطات التي من واجبها ضمان احترام حقوق النساء والفتيات (خصوصا العيش في أمان) بل نرى العكس، حيث أنهم يلتجؤون إلى العنف، وإلى التهديد والتخويف لإقصاء النساء من الفضاء العامن كما بعض النساء يدفعن حياتهن ثمنا، كما وقع لفتيحة، لمجرد أنهن اختارن العمل خارج المنزل بدل المكوث فيه".

البيان، أدان أيضا "الشطط في استعمال السلطة والعنف الممارس بشكل مسؤول من طرف الرجال والمؤسسات المعتمدة على النظام الأبوي والدولة الذين يستخدمونه من أجل تشديد المضايقات على النساء".

وأكد المصدر ذاته على "ضرورة  تحرك حكومي لتسليط الضوء على هذه المأساة، وتسهيل الولوج إلى القضاء، ليس فقط بالنسبة لـ"هند " التي كانت لديها الشجاعة كي تقول كلمتها، بل لكل الأشخاص الذين يريدون الإدلاء بشهادتهم".

إلى ذلك أعلنت "مالي" مساندتها لـ"هند" وأقرباء والدتها، مُطالبة بفتح "تحقيق محايد وشامل وذي مصداقية في مزاعم العنف والشطط في استعمال السلطة من طرف القوات المساعدة تجاه النساء وولوجهن للعدالة"، مشددة على "أن العنف اتجاه النساء هو أمر مرفوض ويتطلب التزاما قويا من طرف السلطات السياسية والقانونية لتوفير الحماية والعدالة للنساء".

كما دعت ذات الحركة، "جميع الأطراف لمحاربة التمييز، والإفلات من العقاب والهيمنة الذكورية حتى لا يبقى العنف الممارس ضد المرأة شيئا متهاونا فيه"، وأضافت "لن نبقى أبدا مكتوفي الأيدي وصامتات وصامتون للعنف الذي يتعرضن له النساء".