سردت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، فرع كلميم، في تقرير لها، التفاصيل الكاملة التي سبقت وفاة المعطل المضرب -قيد حياته- عن الطعام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة يومه الجممعة 15 أبريل الجاري، بمستشفى الحسن الثاني بأكادير.

وذكرت الجمعيةة في التقرير الذي توصل به موقع "بديل"، أنه "بعد معركة نضالية قادها التنسيق الميداني للمعطلين بكلميم، من أجل حقهم في شغل يضمن لهم الكرامة الإنسانية، تخللتها وقفات احتجاجية و اعتصام إنذاري لمدة 24 ساعة مصحوب بمبيت ليلي أمام مقر ولاية جهة كلميم واد-نون يوم الخميس 17 مارس 2016، ضدا على تجاهل المسؤولين لملفهم المطلبي المتمثل أساسا في التشغيل بأسلاك الوظيفة العمومية، تعرضت هذه الاحتجاجات في محطات كثيرة للمنع والقمع من قبل السلطات الأمنية و فض الاعتصام أمام ولاية الجهة و الذي خلف العديد من الإصابات في صفوف المعطلين. و كانت آخر فصول هذا القمع المفرط ما وقع يوم الجمعة 01 أبريل، حين كان المعطلون يعتزمون تنفيذ وقفة احتجاجية بالقرب من ثانوية للامريم حيث تعرض مجموعة منهم للضرب والتنكيل واقتيد بعضهم على متن سيارات "الأمن" ليتم إخلاء سبيلهم في أماكن متفرقة من المدينة، واعتقل المناضل إبراهيم صيكا الذي تم احتجازه بمخفر الأمن، و تم عرضه على النيابة العامة بابتدائية كلميم يوم الاثنين 04 أبريل 2016، و تقرر تأجيل النظر في ملف المعطل ابراهيم صيكا إلى غاية يوم الخميس 07 أبريل من أجل منح مهلة لإعداد الدفاع".

وأضافت الجمعية في تقريرها، أنه تمت متابعة المناضل ابراهيم صيكا بتهم تتعلق بـ"إهانة مؤسسات منظمة، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم وممارسة العنف ضد موظف عمومي خلال قيامه بعمله"، كما تم رفض متابعته في حالة سراح و تم وضعه احتياطيا بالسجن المحلي لبويزكارن. و دخل ابراهيم صيكا في إضراب عن الطعام منذ يوم الجمعة فاتح أبريل، و تم نقله مرات عديدة إلى مستشفى كلميم لتدهور صحته، و زوال يوم الأربعاء 06 أبريل، تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير في حالة حرجة بسبب مضاعفات صحية، كما أن ابتدائية كلميم قد قررت تأجيل النظر في ملف المعطل صيكا ابراهيم إلى غاية يوم الاثنين 11 أبريل".

وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وقوفه "على تعاطي القوى الأمنية مع عائلة المعتقل صيكا التي صرحت بأن منزلها تعرض للإقتحام والعبث بمحتوياته دون سند أو مبرر قانوني"، كما سجل الفرع، "الإنزالات الأمنية والحصار المضروب على تحركات المعطلين وعسكرة محيط مقر الحزب الاشتراكي الموحد حيث يعقدون اجتماعاتهم، و حيث خاضوا إضرابا جماعيا إنذاريا عن الطعام لمدة 48 ساعة تحت شعار " نكون أو لا نكون" تضامنا مع رفيقهم ابراهيم صيكا".

وبعد ذلك -يفيد التقرير- أجلت ابتدائية كلميم مرة أخرى النظر في قضية ملف ابراهيم صيكا للمرة الثالثة نظرا لخضوعه للعلاج في حالة اعتقال بمستشفى الحسن الثاني بأكادير بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ اعتقاله في 01 أبريل، و حددت يوم الاثنين 18 أبريل لعقد الجلسة الرابعة من المحاكمة، حيث طالب المحامون المتطوعون للدفاع عن المعطل ابراهيم صيكا بتقرير طبي حول وضعيته الصحية.

و مساء يوم الجمعة 15 أبريل، فارق ابراهيم صيكا الحياة داخل غرفة الإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بأكادير بعد "دخوله في غيبوبة تامة تجهل أسبابها، فطالبت عائلة الشهيد بإجراء تشريح طبي للجثة تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد أسباب الوفاة"، يقول تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن مدينة كلميم عرفت مسيرات احتجاجية إثر وفاة المعطل ابراهيم صيكا، ومن أجل المطالبة بفتح تحقيق حول ملابسات ذلك يومي الجمعة 15 أبريل و السبت 16 أبريل، كما قامت الهيئات الداعمة بمعية فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزيارة عائلة صيكا بكلميم زوال يوم السبت 16 أبريل.