توصل موقع "بديل" ببيان صادر عن قيادي "منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب" محمد المتوكي يرد فيه على الدكتورة نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد بخصوص ما جاء في تصريح سابق نشره الموقع، أكدت فيه الأخيرة بأن سبب عدم حضورها لندوة "العرائش، مرده إلى مشاركة قيادي "البام" فيها المصطفى المريزق، مُؤكدة على أنها اعتذرت  للمنظمين عن المشاركة نافية من جهة أخرى ان يكون حزبها ضمن المنظمين لهذا اللقاء.

واستغرب المتوكي من مبرر حضور قيادي في حزب "البام" في وقت تجلس فيه مع عراب الحزب ومؤسسه في لقاء حول الصحراء حتى دون ان تكون له صفة دستورية، موضحا المتوكي أنه يحترم حزب "البام" كما يحترم جميع الاحزاب المغربية، وإنما غايته من قول هذا، هو تبيان تناقضها  (يقصد منيب) "حتى إذا كان ما تدعيه صحيحا اتجاه حزب البام".

وزاد المتوكي: و في هذه النقطة أيضا - إذا افترضنا أنها صحيحة طبعا - "أقول للدكتورة منيب من أولى بالمجالسة و النقاش معه هل هو جلاد يعتبر من رموز سنوات الجمرو الرصاص، و الجميع يعرف الحدث و ظروفه،  (ربما يقصد محمود عرشان) أم معتقل سياسي ضحى بسنوات شبابه من أجل مغرب الديمقراطية و حقوق الانسان (يقصد المريزق ؟ من أولى بالمجالسة و النقاش معه من اغتالوا ايت الجيد بنعيسى و( هو بالمناسبة يعتبره حزبك أحد شهدائه ) أم مع فاعلين حقوقيين و سياسيين قد يكونوا يختلفون معك في التقديرات و الرؤى ؟

وقال أيضا :  الدكتورة نبيلة منيب توصلت بدعوة مكتوبة أرسلت إلى بريدها الالكتروني يوم 27 مارس 2016 بعدما أبدت موافقتها المبدئية، و أكدت حضورها بشكل رسمي في اتصال هاتفي أجري معها يوم الجمعة 01/04/2016 في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال، و لم يتم إعداد الملصق إلا بعد ذلك و الذي نشر على نطاق واسع سواء في الجرائد الالكترونية الوطنية أو في مواقع التواصل الاجتماعي ، فلماذا لم تقل ما قالته قبل الندوة ، كما أن رفاقها في الحزب بمدينة العرائش كانوا من المساهمين في تنظيم الندوة سواء أثناء الاعداد أو في حضورهم في الندوة ، حتى أن من تسلم الشهادة التقدرية الخاصة بالاستاذة منيب كان رئيس الفرع المحلي ، أما عن استغلال صورتك ، فأعتقد أننا لسنا في حاجة إلى ذلك بدليل حجم ونوعية الحضور المؤطر و المشارك في الندوة ، و بامكانك الجروع إلا الانشطة التي نظمت بمدينة العرائش لتتأكد مما أقول ، إضافة إلى أننا لسنا في حملة انتخابية بل بصدد محطة نضالية بغايات نبيلة و قضية عادلة".
المتوكي بدا غاضبا من بعض الكلمات التي وردت في تصريح منيب تجلى من خلال قوله: ما صرحت به الدكتورة منيب و الجهاز المفاهيمي الذي وظفته أعتقد أنه لا يليق بمسؤولة عن حزب سياسي له من الأدبيات و التاريخ النضالي ما يكفي للإجابة عن مثل هذه المواقف ، أما ربط تغيبها بأسماء أخرى أطرت الندوة أو الجهات التي ساهمت في تنظيم الندوة فأعتقد أن هذه النقطة إن كانت صحيحة فهي تدل بوضوح عن إفلاس الحقل السياسي و النخبة السياسية، و أزمة فهم و استعياب الممارسة الديمقراطية التي تنطلق من قاعدة أساسية و هي قبول الاختلاف و الرأي الأخر، و أذكر الأستاذة منيب بقاعدة أساسية في ثقافة اليسار و القوى الديمقراطية و التقدمية " في التماثل الموت و في الاختلاف حياة ".
وأضاف المتوكي :  أقول للدكتورة منيب أن اليسار كما فهمناه و آمنا به هو مجموعة قيم و مبادئ نبيلة، وكان من الأجدر بك أن تخرجي لوسائل الاعلام و تدلي بموقفك من القضية التي كانت موضوع الندوة أو قضايا أخرى تشغل الرأي العام وهي كثيرة " وثائق بنما، التضييق على الحركة الحقوقية قضاة الرأي الأساتذة المتدربين   الصحافة وحرية التعبير ....." .

وختم المتوكي : " أقول لك و لرفاقك و رفيقاتك في الحزب الاشتراكي الموحد أنني لا أستطيع إلا أن أكن لك الحب و التقدير و الاحترام" .