وصف الفقيه المقاصدي، ورئيس السابق لـ"حركة التوحيد والإصلاح "، أحمد الريس، احتجاجات الأساتذة المتدربين، (وصفها)ب " الغوغائية والفوضوية"، معتبرا "أنه لو علم أن أحد أحفاده سيكون في قسم يُدرّسه ويحكمه أحد هؤلاء، لبادر إلى نقله وتخليصه منه بأي ثمن".

وقال نائب رئيس "اتحاد علماء المسلمين"، في مقال له منشور على موقعه بالأنترنت، "لقد أصبحنا أمام جيل جديد من المدَرّسين المحتملين يريد — هو ومن معه — أن يرغم الحكومة والبرلمان على تغيير القوانين الدستورية المعتمدة، بمجرد التظاهر وقطع الطرق وتعطيل الدراسة والتكوين، لعام دراسي شبه كامل. وذلك لأجل أن يصبحوا موظفين وأساتذة بلا قيد ولا شرط، بل بشروطهم وإملاءاتهم هم"، معتبرا " أن هذه غوغائية وفوضوية كنا نظن أن المغرب تجاوزها، ولكن هذه النازلة أظهرت أن هواتها ومحترفيها معا، ما زالت لهم قدم راسخة في صفوف كثير من الحزبيين وأكثر النقابيين وغيرهم من العاطلين عن المبادئ وروح المسؤولية والمواطنة".

وأضاف الريسوني في مقاله " لقد أصبحت الوظيفة العمومية ملجأ مريحا ومخبأ آمنا لكثير من الكسالى والخاملين. ولئن كان هذا عنوانا من عناوين الفساد وديمومة التخلف، فإنه في المجال التربوي والتعليمي عنوان للخراب، ولذلك أصبح كثير من الآباء وأولياء التلاميذ يتخوفون من أن يقع أبناؤهم في أيدي “أساتذة الغد” وأبطالهم الأشاوس…"

وأوضح ذات الفقيه " أنه كيفما كان مآل المعركة التي يخوضها من يسمون “أساتذة الغد” ضد الحكومة وضد مرسومين حكوميين يقضيان بالتفريق بين التكوين والتوظيف في الوظائف التعليمية، كيفما كان مآل هذه المعركة، فإنها تشير إلى مخاطر جديدة تحدق بالمدرسة المغربية وبالتربية والتعليم بالمغرب"، مشيرا إلى أن كثير من المسؤولين في المؤسسات التعليمية يتساءلون: إذا كان هؤلاء “الأساتذة” قد فعلوا ما فعلوا مع الحكومة ومع الدولة، فماذا سيفعلون مع المدير والناظر والحارس العام؟ وماذا سيفعلون مع تلاميذهم المساكين المغلوبين أمامهم؟!

وفي رد على الريسون، قال الأستاذ المتدرب بمركز أسفي، عبد اللطيف بوكرن، الشهير بـ"الشمائل"، (قال): " كنا نود أن يكتب الفقيه بغير لغة الفقه القديمة ولكن الطبيعة تغلب التطبع وقد كتب ما كتب بعيدا عن لغة الدراسات العلمية الأكاديمية لا هو أصاب حينما تحدث بلغة الدستور والقانون ولا هو أصاب حينما تحدث عن الجانب الاجتماعي ولا هو أصاب حينما تحدث عن المظلومين بلغة الظلمة" .
وأضاف بوكرن، في حديث لـ"بديل.أنفو"، " أنه في الوقت الذي يضع فيه جميع المغاربة أيديهم على قلوبهم انتظارا لانفراج أزمة الأساتذة المتدربين يطل الدكتور أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هذا الإطار المناضل بلغة العصر من أجل فصل تبعية القران للسلطان بلغة غريبة على الرجل بل وحتى على متتبعيه، واستغرب الكثيرون لكلماته والتي جاءت تؤيد ببدعة فصل التكوين عن التوظيف في قطاع التعليم، ولم يقف عند هذا الحد تدخله بل استخدم مصطلحات فيها من القدح ما فيها لا تتصل بفقيه للمسلمين مثل غوغائية، قطع الطريق، فوضوية".

وأشار الأستاذ المتدرب بوكرن،" أن الفقيه ينكر على أبناء الشعب المغربي الحاصلين على شواهد عليا (إجازة ماستر دكتوراه) الناجحين في امتحانات التعليم من التوظيف بعد التكوين؟ أجد نفسي مستغربا اشد الاستغراب وخصوصا أنه يعتبر أن الولوج إلى الوظيفة العمومية ملجأ مريحا على حد قوله، هل نسي الفقيه أنه أحد أرباب الوظيفة العمومية بوزارة العدل والتعليم الثانوي التأهيلي؟؟ هل يعترف الفقيه بفشله نتيجة لهذا الملجأ؟ أم حلال علينا وحرام عليكم؟؟؟

وأوضح ذات المتحدث" أن الحكم في عالم الفقه أو في علمية الدراسات لا يمكن أن ينبني على أسس الأحكام الجاهزة التي تجاوزها حتى الفقه الحديث حلال وحرام، وحتى إن لزم أحدهما فهو مضطر لتقديم الدليل بالبرهان الذي لا يترك الشك لصاحبه في العمل به، ولكن صاحبنا خرج عن عرف الدراسات الحديثة إلى الجمود الفكري الذي تساوت فيه الكنيسة والفقهاء الانحطاط، ولم يتسع صدره حتى أن ينير قراءه أو المتابعين لهذا الملف بدلائل منطقية مبنية على اسس علمية فكان هذا معيبا في حقه وفي دراساته السابقة هل نسجت على نفس المنوال؟؟؟؟؟

وأردف بوكرن قائلا "يبدو أن الفقيه لا يفهم في لغة الدستور ولا يعرف أن حكومته التي سكت عن باطلها طوال ستة اشهر تعترف أنها ارتكبت خرقا سافرا للدستور والقانون حينما هشمت الرؤوس على تطبيق القانون بأثر رجعي، مع عدم احترام للتراتبية أو للقوانين الموجودة أصلا فغردت خارج السرب، فكان الأساتذة بين أمرين إما السكوت عن الحق وهذا في لغة الفقيه "الساكت عن الحق شيطان أخرص" أو الدفاع عن حقوقهم فيدخلون في لغة الفقيه "سيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حق عند سلطان جائر" ولا افهم كيف انتقل الفقيه الريسوني من وضعية الصمت والرضوخ إلى وضعية الهجوم على أساتذة الغد.. شخصيا لا أستغرب لمن يدرس أبناءه في مدارس خاصة، وبالتالي فالعنوان الذي أورده أثناء حديثه عن هذه القضية خواء لا قيمة له".