أجلت المحكمة الإبتدائية بالرباط، النطق بالحكم في قضية متابعة الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي، جمال فزة، وناشط حركة 20 فبراير، أسامة الخليفي، وشخص ثالث، في المنسوب إليهم من تهم، إلى يوم 22 أبريل من الشهر الجاري، وذلك خلال الجلسة التي أجريت يوم الجمعة 15 أبريل الحالي.

وخلال هذه الجلسة اعتبر محامي المتهمين، الحبيب حاجي، "أن الشرطة القضائية مارست التعذيب في حق موكليه وعنفتهم خلال عملية توقيفهم وأثناء إدخالهم لمخفر الشرطة، ووضعت الأصفاد في أيديهم بطريقة انتقامية".

وقال حاجي أثناء مرافعته في جلسة اليوم، "إن الشرطة القضائية أرادت الانتقام من موكليه لكونهم طلبوا منها تعريفهم على هوياتهم، قبل تمكينها من أوراق السيارة، وهو الشيء الذي لم تستسغه (الشرطة )حيت شرعت في تعنيفهم وهم داخل سيارتهم، ووضعت الأصفاد في أيديهم بشكل مؤذي لليدين، رغم كونهم (المتهمين) أخبروا الشرطة أنهم كانوا يريدون التأكد من هويتهم وهم الآن تحت تصرفهم ولا داعي لاستخدام العنف".

وأضاف حاجي "أن المحضر الذي أنجزته الشرطة القضائية لموكليه، كله حقد ومليء بالتناقضات ولم يضم جملة واحد يمكن للمحكمة أن تستشف منها أنها سب أو قذف، وأن ما تضمنه عبارة عن جمل لا يمكن للقانون أن يعتد بها، وما جاء به (المحضر) من وقائع أظهرت أن الشرطة أرادت الاعتداء على هؤلاء الأشخاص الذين هم شخصيات علمية وسياسية وحقوقية معروفة في المغرب"، يقول حاجي.

في ذات السياق اعتبر  عضو هيئة دفاع المتهمين، محمد حداش، كذلك "أن الضابطة القضائية تعتبر أن محاضرها محصنة، وأن ما تتضمنه لا يمكن أن يغيره لا القضاء ولا وكيل الملك ولا الدفاع، وكأنهم يقولون إذا أردتم تغير هذا الشيء، يجب الدخول في معركة مجتمعية وسياسية لمخاطبة الشارع وليس القاضي، وهو ما يُمكِنها من طبخ وقائع، ويكفي أن تقول عايناها".

وأضاف حداش في حديث لـ"بديل"، "أن الشرطة القضائية تريد من خلال هذه المتابعة جر ثلاث أشخاص من خيرة المواطنين، ولديهم مستقبل سياسي وحقوقي، وتقديمهم للمجتمع على أنهم مجرد سكارى وفوضويين".

وأشار حداش إلى "أن الشرطة القضائية تريد إبلاغ رسالة للمواطنين عن طريق هذه المتابعة وهي أنه ليس لهم الحق في الاستفادة من حقهم الدستوري في المعلومة وأن من طلبها من الشرطة يكون نصيبه العصا والتعنيف ولن ينال شيء"، معتبرا " أن النيابة العام رغم معاينتها لأثار التعذيب لم تضمنها في محضرها الأمر الذي يعتبر خارج نطاق القانون، وذلك حتى لا تدخل في باب الخبرة، وتجر مستخدمها للمحاسبة".

وأكد حداش أنه التمس البراءة لموكليه من جميع التهم وإن كانت المحكمة ستدينهم فيجب أن تراعي السير الذاتية لهؤلاء ومستواهم التعليمي والسياسي والحقوقي، وكونهم يفكرون لفائدة المجتمع وأنهم ضحايا لجبروت وانحراف ضباط الشرطة القضائية ".

وكان الناشط اليساري، والأستاذ الجامعي، جمال فزة، قد كشف سابقا عن تعرضه رفقة الناشط الفبرايري أسامة الخليفي وناشط أخر، للتعنيف خلال من طرف عناصر الأمن بالرباط، خلال توقيفهم منتصف الأسبوع الماضي.