اعتبر الكاتب الوطني لحزب "الطليعة الديمقراطي الإشتراكي"، عبد الرحمان بنعمرو، أن ما تعرضت له الوقفة التي دعا إليها نشطاء حقوقيين، مساء يوم الخميس 14 أبريل الحالي، للمطالبة بفتح تحقيق في من وردت أسماءهم من المغاربة بتسريبات "أوراق بانما" (اعتبره) "عمل مدان وأنه بدل محاكمة القمارة والشفارة يُقمع المحتجون".

وقال بنعمر في تصريح لـ"بديل.انفو"، "هذا عمل مدان، فبدل أن يحاكموا القمارة والشفارة الذي يسرقون الأموال بمختلف الأساليب، ومنها تهريب أموال الشعب، لأن مستخلصات الضريبة تصبح أموال عمومية في ملك الشعب، نرى الأشياء بالمقلوبة ويتم قمع ومنع المطالبين بالمحاسبة".
وقال بنعمرو "إن هذا الأمر يشير أننا لسنا أمام دولة القانون وإننا أمام دولة تسلطية ولا تخدم مصالح الشعب"، مشيرا إلى "أن تقرير الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان بالعالم يتحدث على أنه لازال هناك التعذيب وتجاوزات السلطة بالمغرب"، معتبرا " أنه تقريرا أسود، ويؤكد ما تذهب إليه المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية حول الوضع الحقوقي بالمغرب، بكون القانون لا زال يخرق، والقضاء غير مستقل، واستمرار الإفلات من العقاب".

وأضاف ذات المتحدث "أن تهريب الأموال عمل مدان كذلك ويجب فتح تحقيق فيه"، مشددا على "أن حزبهم أصدر بيانا يطلب من جميع من لهم مسؤولية التفتيش حول مراقبة مداخيل ومصاريف الأموال العمومية وفي مقدمتهم البرلمان ومفتشية المالية والنيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات أن يفتحوا تحقيق في الموضوع".

وقال بنعمر في تصريحه لـ"بديل"، "نحن أمام تكرار خرق القانون والمساس بالحريات والأمان الشخصي، وأن مهام المنظمات الحقوقية والأحزاب الجدية والمسؤولة والتقدمية مسؤولية متابعة مناهضة مختلف هذه الأساليب غير الشرعية من أجل الوصول لدولة الحق والقانون".

وكانت السلطات الأمنية بالدار البيضاء قد تدخلت مساء الخميس 14 أبريل، باستعمال القوة لمنع وقفة كان قد دعا لها نشطاء حقوقيين وجمعويين وحزبيين، بساحة مريشال بالدار البيضاء، للمطالبة بفتح تحقيق حول من وردت أسماءهم من المغاربة بتسريبات "وثائق بانما" قبل أن يتمكن هؤلاء النشطاء من تنظيم وقفتهم أمام مقر حزب الطليعة بذات المدينة.