الملك يدعو إلى وضع إستراتيجيات إصلاحية لمواجهة “الإسلاموفوبيا”

39
طباعة
دعا الملك محمد السادس، اليوم الخميس(14أبريل)، الدول الإسلامية إلى وضع استراتيجيات وبرامج إصلاحية ملائمة لتجاوز “مرحلة عصيبة”، تميزت خلال السنوات الأخيرة بتصاعد التيارات المناهضة للدين الإسلامي، ولثقافة الخوف والحذر والكراهية اتجاه الأقليات المسلمة داخل المجتمعات الغربية.

وأكد الملك في خطاب إلى الدورة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي التي تنعقد في إسطنبول (14- 15 أبريل)، بتركيا، أن “من شأن معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع وتقييمها بتجرد وعمق والتحديد الموضوعي للمسؤوليات التاريخية، محليا وإقليميا ودوليا، أن تعبد الطريق لتجاوز هذه المرحلة العصيبة”.

وأشار الملك في هذا الخطاب، الذي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، إلى “الأصوات المناهضة للدين الإسلامي”، التي تعالت في الغرب، موضحا  أن هذه الأصوات تؤجج مشاعر الحقد، وتعبئ الرأي العام في تلك البلدان ضده، وذلك “في نطاق توسع ظاهرة الإسلاموفوبيا، مما يبعث على القلق الشديد”.

ودعا الملك الدول الإسلامية إلى “وضع الاستراتيجيات والبرامج الإصلاحية الملائمة وتنفيذها، في مراعاة تامة للخصوصيات الوطنية، وعلى أسس التضامن والتعاون داخل الفضاء الإقليمي وعلى الصعيد الدولي”، مضيفا أن القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي تنعقد في ظروف “تتسم بتزامن اندلاع الأزمات في بعض دول المنظمة، كسوريا واليمن والعراق وليبيا”.

وقال إنه فضلا عن احتدام هذه الأزمات على الصعيد الوطني، فقد تفاقمت تداعياتها إقليميا، وتصاعدت النعرات الطائفية والانقسام، وتنامت ظاهرة التطرف والإرهاب، مشددا على ضرورة “معرفة العوامل المؤدية إلى هذا الوضع الشاذ، المنذر بالعديد من المخاطر، وكذا معرفة الأسباب التي تجعل من عالمنا الإسلامي مصدرا وهدفا له في نفس الآن”.

كما أكد على أن “ما يزيد من أهمية هذه التساؤلات، محاولات جهات، هنا وهناك، استغلال هذا الوضع الهش لإذكاء نزوعات الانفصال، أو إعادة رسم خريطة عالمنا الإسلامي”، مشيرا إلى أن هذه المحاولات تقوم على أسس تتجاهل التاريخ والهويات، وتتنكر للخصائص والمقومات “كما تعكس النوايا المبيتة للتدخل في مصائر الأمم والمجازفة بالأمن والاستقرار العالميين”.

وقال الملك إن قوة منظمة التعاون الإسلامي، كتكتل شبه عالمي يضم أزيد من مليار مسلم، تزداد بقدر التمكن من استغلال فرص التكامل المتاحة بين بلدانها، وبقدر الاستفادة من تاريخها، ومن تجارب التكتلات الأخرى التي بلغت درجات متقدمة من الاندماج والبناء المشترك.

وبعدما أشار إلى أن البلدان الإسلامية تتوفر على مصدر آخر للقوة، يتمثل في الإيمان بعدالة قضيتها الأولى: قضية القدس وفلسطين واتحادها حولها، جدد الملك، بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، التأكيد على ” تجند المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، للدفاع عن القدس وفلسطين، بمختلف الوسائل السياسية والقانونية والعملية المتاحة”.

وفي هذا الصدد، دعا الدول الإسلامية إلى مواصلة، “وبنفس الحزم، تعبئتنا لنصرة القدس وإنقاذها من سياسة التهويد الممنهج التي تمارس عليها ميدانيا وكل يوم، ومواكبة أولويات المقدسيين واحتياجاتهم المتجددة”.

وخلص إلى أن “دعم وكالة بيت مال القدس بات من الضروريات التي يشترطها عملنا في المنظمة، حتى يترجم إيماننا بالتضامن والتعاون تجاه المقدسيين عبر تحقيق برامج هادفة، لاسيما ما يتعلق منها بدعم الأسر المحرومة، وإقامة مرافق عامة في مجالات التعليم والصحة”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

5 تعليقات

  1. colonel ababou يقول

    Je suis d’accord avec les reformes de mohamed, cela veut dire qu’il veut faire pareil comme omar bno lkhattab! Il va commencer par donner l’exemple commencant par lui même concernant le panama paper, rendre notre argent volé, nos impôts payés malgré notre état de pauvreté.. comme ca l’occident ne se moquera pas de nous. , je veux dire l’occident va voir amir lmouminin rendant l’argent des pauvres volé, et va vraiment croire que notre amire lmouminin est exemplaire, courage!!!!!!

  2. colonel ababou يقول

    Et panama papers?

  3. colonel ababou يقول

    Ah oui? C’est curieux!!!! Et quooi sur panama papers?

  4. amazighiAzrou يقول

    راه بدات حتا هنا تترتفع ضد الدين, لان الدولة براسها تتخدمو ضد غير المسلم.
    الاسباب باينة, خص القانون يكون مستقل على الدين, ولا بقات الدولة تتحيز للمسلم ضد الغير المسلم, فالغير المسلم سيكره الدولة و سيتخدها كعدو, حيت مامستافد والو منها.
    أنا كامازيغي مغربي أرفض دين لا أقتنع به بتاتا و متيدخليش للدماغ

  5. محمد الفرشة يقول

    تعددت الاستراتيجيات والفشل واحد.في القضاء فشل وفي التعليم فشل وفي الشغل فشل وفي الفلاحة فشل وفي الرياضة فشل وفي السياسة فشل.السبب هو الانهاك الذي تعرضت له هذه الكلمة السحرية من جهة ثم بلادة من يتعاملون معها من المسؤولين.لقد حولوها الى انشاءات ليس الا.اما الاستراتيجية الحقيقية هي الاقتناع بالديمقراطية والحداثة والعلمانية و…التخلي عن الخطاب المزدوجالديني والحداثي.انها المعضلة الكبرى والغموض المصطنع.الله يسخر ليكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.