في وقت كان ينتظر فيه الرأي العام الوطني من وزير العدل الذي هو رئيس النيابة العامة فتح تحقيق في "وثائق باناما"، كما طالبت بذلك ازيد من 20 هيئة حقوقية مغربية وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وآلاف المغاربة على صفحاتهم الاجتماعية، وفي وقت ينتظر منه الرأي العام أيضا فتح تحقيق في تصريحات بنكيران حول علاقة مسؤول إماراتي بمقتل وزير الدولة السابق، عبد الله باها.

التمس وزير العدل من الوكيل العام بطنجة الاستماع إلى النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين في المغرب "على خلفية تدوينة كان النقيب قد كتبها قبل شهور يتهم فيها قاضيين بالتورط في الارتشاء، قبل أن يستدعيه الوزير إلى مكتبه؛ حيث استمع إليه بحضور عدد من المدراء المركزيين بالوزارة.

النقيب البقيوي كتب على صفحته الاجتماعية بأن ما لديه من معطيات في الموضوع قدمها لرئيس النيابة العامة قبل أن يخاطبه قائلا: "تفتح تحقيق ما تفتحوش شغلك هذاك".

المثير في هذه القضية أن صاحبي المصلحة أو المتهمين بالتورط في الارتشاء لم يتقدما بأي شكاية لا شفهية ولا مكتوبة ضد النقيب البقيوي لحد الساعة، في وقت استغرب فيه أكثر من مصدر قضائي في تصريحات للموقع من محاولة الرميد تحويل النقيب من شاهد يحتاج لحماية النيابة العامة إلى متهم.

يذكر أن الرميد كان قد صرح بخصوص فضيحة "وثائق باناما"، أنه ليست لديه دراية كافية بالقانون الضريبي، وتتساءل مصادر قضائية وحقوقية حول ما إذا كان الوقت الذي مر لحدود الساعة غير كاف لكل أطر وزارة العدل للاطلاع على القوانين المقارنة، للبحث والتحقيق، أسوة بالجارة تونس ودول أخرى.

وتتساءل المصادر نفسها عما إذا كان الرميد قد عرض عن مجرد الاقتراب من هذا الملف وملامسته، بعد أن كان قد استأسد بمجلس النواب على البرلمانيين مخاطبا إياهم "هاتو الملفات..هاتو الملفات" والتي أصبحت نكتة يتفكه بها الشعب المغربي في الداخل والخارج بترديد "هاتو ملفاي ..هاتو ملفاي".