أظهر استطلاع للرأي ضمن مجموعة من الشباب العرب نشرت نتائجه الثلاثاء(12أبريل)، أن هؤلاء يعتبرون الاستقرار في بلدانهم أهم من الديمقراطية، مشيرين إلى أن نمو التنظيمات الجهادية هو التحدي الأبرز.

وشمل الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه في دبي، 3500 شخص بين 18 و24 عاما، وأجراه بين 11 يناير و22 فبراير، معهد "بن شوين بيرلاند" الأمريكي، في دول مجلس التعاون الخليجي، وعشر دول عربية أخرى منها العراق ومصر واليمن وليبيا وتونس.

وأظهر الاستطلاع، أن "غالبية الشباب العرب (53 بالمئة)، تعتقد أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة أكثر أهمية من تعزيز الديمقراطية (28 بالمئة)".

إلا أن ثلثي المستطلعين طالبوا القادة السياسيين بتحسين الحقوق الفردية وحقوق الإنسان، والتي شكلت المطالب الأساسية للاحتجاجات التي اندلعت في عدد من الدول عام 2011، وعرفت باسم "الربيع العربي".

وأضاف الاستطلاع، أنه «في 2016، يعتبر 36 بالمئة فقط من الشباب العرب أن العالم العربي هو في حال أفضل بعد الانتفاضات (الشعبية)، في مقابل 72 بالمئة في 2012»، في أعقاب الاحتجاجات التي طالت دولا مثل تونس ومصر وسوريا.

وتحولت بعض الاحتجاجات إلى نزاعات دامية بعضها لا يزال مستمرا، لاسيما في سوريا. وباستثناء التجربة التونسية، لم يسجل انتقال سياسي سلس في أي من الدول التي شهدت احتجاجات.

كما شهدت دول عدة تناميا في نفوذ المجموعات الجهادية التي أفادت من النزاعات أو الفراغ الأمني والسياسي، لاسيما تنظيم "داعش".

وأبدى ثلاثة أرباع المستطلعين "قلقهم من تنامي داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، ويكتسب نفوذا متزايدا في دول أخرى أهمها ليبيا، وتبنى هجمات عدة في دول غربية أبرزها بلجيكا وفرنسا.

إلا أن "واحدا من ستة فقط من الشباب العرب"، يعتبر أن التنظيم سينجح في إقامة "الخلافة" الإسلامية التي أعلنها منتصف العام 2014.

ورأى ربع المستطلعين، أن البطالة هي «السبب الرئيسي» الذي يدفع الشبان للالتحاق بالتنظيم الذي يقدر عديده بعشرات الآلاف من المقاتلين.

إلى ذلك، رأى 47 بالمئة من المشاركين أن العلاقات بين السنة والشيعة في العالم العربي "تدهورت على مدى الأعوام الخمسة الماضية".