أثار مواطن مغربي ذو جذور أمازيغية، مُقيم بهولندا، خلال تدخل له على قناة "العربي"، ضمن برنامج خُصص لقضية عدم اهتمام المواطن العربي بفضائح الفساد المثارة في "وثائق باناما"، مسألة غياب تضامن الصحافيين المغاربة مع زملائهم الصحافيين المضطهدين في المغرب.

وجاء حديث المهاجر "رشيد أمحولن" عن هذه الأزمة في سياق حديثه عن دور الصحافي والنخبة عموما في فضح الفساد، متسائلا عن سر تقاعس هذه النخبة وبينها الصحافيين، في فضح الفساد في المغرب، موضحا أن هناك "نهب وسرقة للمال العام"، فقاطعته منشطة البرنامج بالقول: "أكيد هناك محاولات لكشف كل الفاسدين من قبل الصحافيين المغاربة، لكن هناك تضييق كبير على عملهم.." فرد المهاجر: من جانب الصحافيين ليس هناك تضامن أذكر على سبيل المثال الصحافي المرموق علي المرابط والصحافي المرموق حميد المهدوي، إنهما يشتغلان بأدوات بدائية وبسيطة، ويكشفان عن اختلالات كبيرة داخل المجتمع المغربي، وهناك تضييقات على عملهما، لكن زملائهما في هذا المضمار لا يتضامنان معهما، ليس هناك استنكار ولا بيانات ولا أي شيء".

يشار إلى أن الزميل المهدوي كان في مواجهة بعض كبار رجال الدولة المغربية، بعضهم كانوا متخفين وراء مسؤولين رياضيين لتحرير شكاية ضده، وبعضهم أعلنوا عن هويتهم علانية كمحمد حصاد وزير الداخلية في شكايتين والمدير العام للأمن الوطني السابق بوشعيب أرميل ووالي جهة مكناس تافيلالات ووزير العدل مصطفى الرميد بموافقة رئيس الحكومة الذي أحال الشكاية باسمه وصفته على وكيل الملك في عين السبع في مدينة الدار البيضاء، ومع ذلك لم تحظ متابعة واحدة  ولا حكم قضائي يدينه بتغطية على جميع الجرائد الوطنية المغربية، رغم أن الموقع في إطار حق المواطن في الاخبار ينشر أخبار جميع هذه الجرائد على صفحاته، وسيستمر في نشرها، بل حتى معظم المواقع الإلكتورنية الشهيرة، ترفض الإشارة إلى أي محاولة اضطهاد، رغم ان "بديل" لم يتخلف يوما عن نشر خبر يتضمن التضييق على صحافي، حتى وإن كان "صحفي مخزني" كما يقول البعض.

بل إن كثيرا من المتتبعين لموقع "بديل" عابوا على الأخير إجراء حوار مع زميل كان في قلب عاصفة من الإتهامات حول ارتباطه بالمخابرات، رافضين زوار الموقع رفع الحصار عنه في وقت كان زملاؤه يقدفونه على صفحاتهم ويتنكرون له، ومع ذلك لم ير الموقع عيبا فيما قام به، موضحا لبعض زواره ممن اتيحت له فرصة شرح هذا الأمر، أن الخبر مقدس وهو حق للمواطنين، بصرف النظر عن أي حسابات نفسية ضيقة، والمثير أن جميع المشاريع الإعلامية التابعة لمدير هذا الزميل لم يتطرق أي واحد منها في يوم من الأيام لأي نوع من الإضطهاد الذي تعرض له الزميل المهدوي على يد السلطات سواء حين جرى ضربه من قبل بعض عناصرها في العاصمة الرباط، أو ترهيبه بسيارة الشرطة أمام منزله في اكثر من مناسبة، أو ترهيب طفليه وزوجته، أو حين صدور احكام ثقيلة ضده.

وحري بالإشارة إلى أن الخبراء يرون أن الخبر الصحفي ليس منة من احد بل هو حق من حقوق المواطنين، لا يجب أن يحجبه الصحافي عنهم، فقط لأسباب أمنية أو نفسية، في احسن الظنون.