تعليق ـ تحول وزير "العدل" مصطفى الرميد إلى مادة دسمة للسخرية والتندر والتفكه به، على خلفية جموده أمام وثائق تضع سكرتير الملك محمد منير الماجيدي في دائرة الشبهة.

و"اشتعلت" الصفحات الإجتماعية بتعليقات تدين وتستنكر تفرج الوزير، الذي هو رئيس النيابة العامة، على معطيات تمس سمعة البلد وبعض رموزه. وكان أكثر التعليقات تداولا بين النشطاء هو "وفين رجلتك آلسي الرميد ولا حَاكْر غير على الدراوش وقضاة الرأي"؟

وكان سبب تورط الرميد في هذه السخرية، هو تظاهره بالنضال داخل البرلمان وخارجه وهو في المعارضة، إلى درجة رفع فيها "شعار لا ملكية بدون برلمانية" خلال مسيرات "حركة 20 فبراير" بل ووصل "نضاله" حدود تزعمه لوقفة أمام ما يسمى بـ"مقر تمارة السري"، لكن مُباشرة بعد أن غنم بحقيبة وزارة العدل، حتى دخل في مواجهة مع جميع مكونات العدالة، بدْءً بكتاب الضبط، مرورا بالمحامين، فالعدول، وصولا إلى قضاة الرأي.

والأخطر أنه بدل أن يفتح تحقيقات في ملفات الفساد التي "تفجرها" الصحافة المسقلة والحرة بين الفينة والأخرى، حوَّل "مدفعيته" تجاه هذه الصحافة المستقلة، بعد أن أجهز على الساحة القضائية، بمساعدة من يتحكمون فيه، في عزل معظم القضاة الشرفاء، ممن يمكن أن يساعدوا بأحكامهم على محاربة الفساد وممن يمكن أن يساهموا في مصالحة المغاربة مع القضاء.

يشار إلى ان النيابة العامة تتحرك فقط بالوشاية وليس بالضرورة أن ترد على مكاتبها شكايات تهم وجود فساد معين، ورغم هذه الحقيقة القانونية، ظل الرميد كلما وجد نفسه أمام  انتقادات حول تقاعسه عن التحرك في ملف ما، يرُد بأنه لم تصله أي شكاية في الموضوع!