أثارت الكاتبة والباحثة التونسية هالة وردي، جدلا واسعا، وشكلت صدمة كبيرة بين الباحثين والمسلمين عموما، بكتابها الجديد، الذي عنونته بـ"الأيام الأخيرة لمحمد.. تحقيق حول وفاة الرسول الغامضة".

وتحدثت الباحثة في كتابها، عن الشهور الأخيرة من حياة الرسول محمد، حيث رسمت لوحة قاتمة لهذه الأيام التي أعقبت وسبقت الوفاة، كما أشارت إلى ما أطلقت عليه "هزائم عسكرية، وصراعات عائلية، وتجرؤ على شخصية النبي وصلت إلى حد منعه من كتابة الوصية وترك جثته دون دفن في انتظار حسم الصراع على السلطة".

وقالت الكاتبة التونسية، في حوار مع قناة "فرانس 24"، أن هذا البعد المأساي في وفاة الرسول يعطيه نوعا من العظمة، لأنه يذكرني بكل الشخصيات التراجيدية الإغريقية، لأنه إنسان راقي، والعذاب الذي يتعرض له الإنسان، هو الذي يجعلنا نحس بإنسانيته، وبجماله، فنهاية الرسول تشبه نهاية كل عظماء التاريخ، ماتوا بعد هزيمة، ماتوا بعد أن عاشوا محن في حياتهم الشخصية".

وأضافت، أن "الرسول تعرض في حياته لمحن، من بينها فقدان إبنه إبراهيم، قبل أن يقوم بحجة الوداع، وتعرض إلى محاولة إغتيال، وكان يشك في أقرب الناس إليه، ولما كان مريضا بيوم قبل وفاته أغمي عليه من شدة الوجع فأعطوه دواء وهو لم يكن يريد أن يأخد هذا الدواء ولما استفاق ووجد الدواء في فمه طلب من كل الحاضرين تناول ذلك الدواء..وهذا دليل على أنه كان يشك في كل الجميع".

وخلقت التصريحات الجريئة للباحثة التونسية زوبعة على موقع "الفايسبوك"، حيث وصف الكثير من النشطاء المسلمين ما قالته صاحبة الكتاب بـ"تطاول والوقاحة" على الرسول محمد، واعتبروه "تغدية للتطرف في هذا الوقت بالذات"، حيث هناك احتقان بين المسلمين وباقي الديانات الأخرى بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب.