رغم منعها وطردها من المغرب أول أمس الأحد 3 أبريل الجاري، تمكن برنامج "لو بوتي جورنال"، من إجراء روبورتاج عن المثلية في المغرب.

ففي الوقت الذي تدخلت سلطات مدينة بني ملال، لمنع طاقم البرنامج الذي تبثه قناة "كنال بلوس"، من تصوير روبورتاج حول قضية مثليين تعرضا للتعنيف على يد عدد من الأشخاص، قبل الزج بهما في السجن رفقة اثنين من المعتدين، استطاع طاقم القناة أن يتحدث لبعض المثليين المغاربة بمدينة الرباط، حيث أجرى معهم مقابلة صحفية على متن زورق بنهر ابي رقراق من أجل الإبتعاد عن عيون متربصة.

وأكد المثليون الأربعة خلال حديثهم للصحفي، على أنهم يتعرضون لشتى أنواع الإضطهاد والإحتقار من طرف الأسرة والمجتمع، كما أن أنهم يتعرضون للتعنيف من طرف الأهل والأقارب وحتى السلطات.

وأوضح المثليون، أنهم يخشون في العديد من المناسبات إخبار السلطات بتعرضهم لممارسات لاإنسانية، نظرا لتخوفهم من أن يتم اعتقالهم واتهامهم بـ"الشذوذ الجنسي" والزج بهم في السجن.

وفضل المثليون المتحدثون في البرنامج عدم البقاء في المغرب، بسبب تجريم قانونه الجنائي للميولات الجنسية المثلية، وكذا من أجل العيش في دولة تعترف بحقوقهم وتجرم الإعتداء عليها.

وحول تفاصيل طرد طاقم القناة من المغرب، قال أحد المغاربة المرافقين للصحفيين، خلال حديثه لـ"بديل":"إنه بعد وصولهم لمدينة بني ملال عمد إلى محاولة تقصي موضوع المثليين عبر الحديث إلى بعض ساكنة المنطقة الذين استفسروه حول ما إذا كان يقف في صف المعدين أو المثليين، قبل أن يخبرهم بأنه يعمل فقط مترجما لقناة فرنسية محايدة".

"ولم تمض سوى بضع دقائق، حتى التحقت عناصر الأمن والسلطات المحلية بمكان التصوير، ليتم توقيف الطاقم ونقله إلى ولاية أمن بني ملال حيث، أكد الصفيان الفرنيان على أنهما لا يملكان ترخيصا نظرا لتعقد مساطر استخلاصه من وزارة الإتصال والمركز السينمائي المغربي"، يقول المصدر.

وأكد المرافق، على أنه تمت معاملة الصحفيين والمغاربة بطريقة إنسانية وعادية جدا قبل ترحيلهم إلى مدينة الدار البيضاء عبر مطار محمد الخامس الذي مكثوا فيه لعدة ساعات جرى خلالها التحدث إليهم من طرف مسؤولين أمنيين كبار بالمدينة، ليتم ترحيلهم إلى فرنسا على الساعة العاشرة ليلا.
رغم منعها وطردها من المغرب أول أمس الأحد 3 أبريل الجاري، تمكن برنامج "لو بوتي جورنال"، من إجراء روبورتاج عن المثلية في المغرب.