توجه "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، بشكاية إلى الوكيل العام باستئنافية الرباط، يخبره فيها بتعرض رجل أعمال مغربي، لـ"أشكال خطيرة وغير مسبوقة من الابتزاز ونهب أمواله غصبا"، من طرف مسؤول سابق بالديوان الملكي.

وأعد المركز تقريرا في الموضوع يكشف حيثيات وتفاصيل القضية، التي يتهم فيها المشتكي رجل الأعمال حسن امزايتي، المسؤول السابق في الديوان الملكي (ر.ش)  بـ"استغلال النفوذ من أجل الإبتزاز ونهب أموال المعني غصبا".

ووفقا للتقرير الذي توصل به "بديل"، فإن المشتكي ضمن تصريحاته للمركز بالعديد من الوثائق والمستندات والتسجيلات الصوتية والمحاضر التي تتبث، بحسبه، صحة ادعاءاته.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المفوض القضائي يصرح في محضر موقع بتاريخ 27 أكنوبر 2015، بكونه قد حضر عملية تسليم حسن امزايتي كمبيالة بمبلغ 900.000 درهم بإسم (ع.ع)، وهو إيراني الجنسية، والذي سبق ان تسلم دفعة سابقة بمبلغ 1100.000 درهم في مقابل 33 زربية ولوحة إيرانية، حيث سبق لـ (ر.ش) أن تسلم كل تلك البضائع.

وأكد نفس التقرير، أن "محضرا ثانيا أُنجز يوم 22 مارس المنصرم، يتضمن تفريغا لحوارات خطيرة، تهم اقتناء ممتلكات عقارية ومفروشات وسيارات وتبادل المنافع بين عدد من الأطراف، واستفادة أشخاص على علاقة بالمسؤول (ر.ش) ببعض المقتنيات، بما في ذلك ادعائه استفادة الملك محمد السادس من إحدى المقتنيات (على حد تعبير أحد المتحاورين)".

كما أورد التقرير أيضا أن محضرين آخرين، بتاريخ 25 مارس من السنة الجارية، يتضمنان تصريحات لعدد من الضيوف داخل فيلا ''ماندارين'' بحي الرياض، مع تأكيد تلك التصريحات من قبل المعنيين بالأمر، مشيرا -التقرير- إلى أن "هناك مبالغ أخرى تم سلبها للمشتكي تحت إكراه الضغط و التهديد عن طريق استغلال نفوذه حيث يتوفر المتضرر على إفادات تؤكد صحة ادعاءاته".

أما في ما يخص التسجيلات الصوتية، يفيد التقرير، أنه في حالة صحتها فإن النازلة تتعلق بجرائم متعددة الأبعاد، يمكن اختزالها في، "ممارسة الضغط عن طريق استغلال النفوذ ''الملكي''واستعماله بشكل مباشر وغير مباشر، وهو ما يمثل، في حالة ثبوته، ابتزازا شديد القسوة (chantage draconien)، لا مثيل له على الإطلاق فيما يتداول من مظاهر الابتزاز، المتعارف عليها، لكونه ينطوي على استغلال المتهم، لقربه من جلالة الملك محمد السادس"، وكذا في "تهديد المشتكى به للمشتكي، حسن امزايتي، بالزج به في السجن، بمكالمة هاتفية بسيطة، وذلك عن طريق تلفيقه له تهمة جنائية خطيرة".

وأكد "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، على أن "هذه الجرائم، في حالة ثبوتها، من قبل الجهات القضائية المختصة، تشكل عملا إجراميا، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، لا يهم الشخص المشتكي فحسب، بل يطال المجتمع المغربي برمته، و الاقتصاد الوطني بوجه خاص، لكونه يشكل ضربة قاسمة للاقتصاد الوطني، في حالة ثبوت ممارسته، لما له من وقع حاد وخطير على روح المقاولة والتنافسية في نفوس رجال الأعمال، وما له من تبعات في إجبارهم على خرق القانون، وضرب عرض الحائط المصلحة العامة، في مقابل تحقيق ثراء فاسد وغير مشروع من قبل النافذ وأمثاله..."