قال رئيس الفريق الحركي بالبرلمان محمد الأعرج، إن الشكاية التي تقدم بها رؤساء فرق الاغلبية البرلمانية حول مقالات نشرها قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، بخصوص مشاريع السلطة القضائية، (قال):" إن الهدف منها باش مايبقاش مْنْ وَالاَ يتدخل في اختصاصات البرلمان".

وأضاف الأعرج، في تصريح لـ"بديل"، خلال حضوره للقاء حزبي بالقصر الكبير، يوم الأحد 3 أبريل، أن شكايتهم كانت كذلك لحماية المؤسسة التشريعية من التدخلات الخارجية، وحتى لا تتدخل السلطة القضائية في اختصاصات السلطة التشريعية".

واعتبر ذات المتحدث، أن "المجلس الدستوري انتصر لهم من خلال توصياته بخصوص مشروعي السلطة القضائية اللذين صادق عليهما البرلمان".

ونفى القيادي الحركي، "أن تكون الشكاية التي تقدموا بها ضد الهيني متعارضة مع ما جاء به دستور 2011 في هذا الباب"، مشددا على انه "أستاد في القانون ويعرف ما يفعل، وان توصيات المجلس الدستوري منعت على القصاة تأسيس الجمعيات".

من جهته رد المستشار، قاضي الرأي المعزول محمد الهيني بالقول:" الحقيقة لم أكن أنوي الرد على الأعرج في يوم من الأيام، لأنني اعتبرت أن توبيخ الضمير وقيم البحث العلمي كافية ليعيش كابوسا مزعجا طوال حياته، لأنه تسبب في عزل قاض حر ومستقل، لا لشيء إلا لأنه عبر عن رأيه القانوني في مشاريع الإنتكاسة والردة الدستورية التي أبطل المجلس الدستوري العديد من مقتضياتها انتصارا لدولة المؤسسات وللمطالب العادلة والمشروعة للقضاة والحقوقيين، والتي نصب المعني نفسه خصما لها لأنه لا يؤمن باستقلال القضاء وانما باستغلال القضاء خدمة لمشروعه السياسي ومشروع وزيره في العدل الذي أقبره المجلس الدستوري، وما دفاعه عن تبعية النيابة العامة لوزارة العدل خدمة لقضاء التعليمات عنا ببعيد".

وأضاف الهيني في تصريح لـ"بديل"، إنني متألم جدا أن يقول هذا الشخص إنه رجل قانون، لأنه لا يميز بين تدريس القانون والتفقه فيه وبين التعليق على القرارات القضائية وبين نقل وقائع وتعليل الأحكام".

وأردف الهيني في ذات الصريح، "أشفق على مدعي الفقه في القانون لا يعلم حتى ركن الصفة في التشكي والإدعاء التي تكون لرئيس المؤسسة التشريعية وليس لكل من هب ودب ممن يتقن فن التحول والترحال الحزبي بين عشية وضحاها رغبة في اعتلاء كرسي المجلس الدستوري الذي هو أكبر منه، بكثير من القرون والأجيال، لأن أخلاق الفقه وبصيرته يفتقدها ناهيك عن التكوين الذي هو منه براء لأنني لم أعلم بأي مشروع أو مقترح ساهم به الرجل في مسيرته البرلمانية، كما يتندر بها كل من يعرفه من فقهاء القانون الحقيقيون، فالأولى له ان يسكت ويتخفى حتى لا يراه الناس وزملاءه الأساتذة وطلبته لأنهم أسروا لي انه انتهى سياسيا وقانونيا بل وأخلاقيا لركوبه أمواج السياسة بالمفهوم غير النبيل".

يشار إلى أن اللقاء الذي نظمه حزب "الحركة الشعبية" اليوم الأحد 3 يناير، قد شهد طرد صحفي موقع "بديل"، بأوامر من الأمين العام لذات الحزب امحند العنصر، بدعوى أن الموقع "معادي للحكومة المغربية".