تعيش ساكنة جماعة الخنيشات، التابعة لإقليم سيدي قاسم، على غليان وصفيح ساخن، بعد قرار قضائي يقضي بإسقاط الإستقلالي نجيب بلعولى من رئاسة المجلس الجماعي.

واستند القضاء في حكمه، على حيثية مفادها أن بلعولى غير قاطن بالدائرة التي انتخب فيها فضلا عن عدم امتلاكه لإتباثات حول أداء ضرائب المنزل الذي يمتلكه.

وفي هذا السياق، اعتبر المستشار محمد الهيني، أن الرئيس راح ضحية سوء تفسير القانون، موضحا أن النص القانوني الخاص بهذه القضية لا يتحدث عن المساكن الكائنة في العالم القروي الأمر الذي يجعل الرئيس المعني معفيا من الإدلاء بوثيقة أداء الضريبة على منزله، متمنيا -الهيني- أن يعيد القضاء النظر في هذا الحكم الذي استند على قراءة حرفية للنص وليس اجتهادية.

وتسود حالة احتقان شديدة وسط عدد من الحقوقيين والجمعويين بالخنيشات، الذين عبروا عن غضبهم من إسقاط بلعولى مرجحين "تدخل بعض السلطات وجهات وصفوها بالنافذة عاثت فسادا في المنطقة لزمن طويل، وما إن استبشرت الساكنة بقدوم الرئيس الجديد بلعولى، الذي حظي بشعبية كبيرة وتأييد قسم واسع من الساكنة، حتى تم إسقاطه من منصبه".

وأكد الحقوقيون، الذين رفعوا شعار "باراكا من الإستعمار"، أن هذا القرار سيسمح من جديد بوصول تلك "الجهات" إلى تسيير الشأن المحلي وهو ما يُعد "استعمارا وإمعانا في احتقار الساكنة التي عانت طوال عقود من الفقر والتهميش والهشاشة الإجتماعية والبطالة وسوء التدبير".

مستشار جماعي مؤيد لإسقاط بلعولى، ونصير لخصمه، اعتبر الحكم القضائي منصفا للساكنة، موضحا أن خلف الرئيس يمتلك من المقومات ما يكفي للنهوض بأوضاع الجماعة.