مجرد استنطاقي بولاية أمن الدار البيضاء على خلفية شكاية وزير العزل والظلم ضدي بخصوص اتهامات لم يقو على نفيها لحد الساعة، دليل كاف وبرهان ساطع على أن الدولة غير جادة لا في مشروع الجهوية ولا في كل مشاريعها المتبقية.

المشتكي وهو وزير العزل والظلم، مقره في الرباط، والمشتكى به وهو كاتب هذه السطور مقره في نفس المدينة فيما سكناه بمدينة سلا ومكان فضح الوزير اي مكان كتابة الخبر في العاصمة أيضا فلماذا اختيار الدار البيضاء تحديدا ؟

أليس في الرباط وسلا محاكم وقضاة وشرطة قضائية وسجون؟ فلماذا الإصرار على مدينة الدار البيضاء؟ أين الخطب الملكية حول الجهوية أين شعار تقريب الإدارة من المواطن؟ أين قول الملك في خطاب متلفز "ما يهمكم يهمني وما يمسكم يمسني؟" ثم كيف لإخواننا في الصحراء أن يصدقوا جدية مشروع الحكم الذاتي؟ ألى نضيع الصحراء بعقلية الانتقام؟

كيف لا نصدق أن في الدار البيضاء ما ليس في الرباط لمن يريد إعدام موقع "بديل"؟ ألم يُحِل وزير العزل والظلم ثلاث شكايات ضد هذا الموقع على وكيل الملك في الرباط حفظها جميعا عبد السلام العيماني وفقا لمصادر قضائية؟

ألم يكن حريا بوزير العزل والظلم أن ينأى بنفسه عن شبهة استغلال نفوذه وما يروج وسط بعض القضاة حول وجود تبعية عمياء للنيابة العامة في الدار البيضاء له، أليس هو من جاء ببنسامي من بني ملال إلى عين السبع كوكيل ملك وما أدراك ما وكيل ملك في العاصمة الاقتصادية مباشرة بعد أن كان مقررا في متابعة المستشار الهيني في القضية الأولى؟ أليس هو من اقترح على الملك تعيين حسان مطار المقرر في متابعة الهيني الثانية كوكيل عام؟ كيف لهذين المسؤولين القضائيين أن يغفرا لموقع "بديل" دعمه القوي للهيني خلال المتابعتين خاصة وأن الأخير كشف عما وصفها بخروقات خطيرة ارتكبها المعنيان في تقريرهما حوله؟

السيد وزير العزل والظلم والسادة المتحكمون فيه إنكم بهذه المتابعة في الدار البيضاء تقتلون ما تبقى لنا من أمل في هذا النظام، فاحذروا عاقبة حقدكم على مستقبل المغرب وصحرائه وملكيته، وتأكدوا أن أيادينا تابثة وأياديكم ترتجف.