بعد الوثائق المتعددة التي أكدت تواصل حزبي "البام" و"الإتحاد الإشتراكي"، مع الحكومة المغربية، من أجل التدخل لإيجاد حل لملف أساتذة الغد، كشفت وثيقة أخرى، أن حكومة بنكيران تواصلت مع مبادرة الحزبين، مما يكذب كل ما قاله وزير الإتصال مصطفى الخلفي ورئيسه عبد الإله بنكيران.

وتشير الوثيقة المسربة والمؤرخة بتاريخ 30 مارس، إلى أن وزير الإقتصاد والمالية محمد بوسعيد، قد راسل رئيسي فريقي "البام" و"الإتحاد الإشتراكي"، بمجلس المستشارين، بشأن وضعية الأساتذة المتدربين.

وتتضمن الوثيقة، جواب وزير الإقتصاد والمالية على رئيسي الفريقين المذكورين، حول مدى سماح المساطر التقنية والإدارية، من أجل اجتياز الأساتذة المتدربين لامتحان التخرج والتوظيف دفعة واحدة، برسم الموسم الدراسي 2016-2017، على أن يستفيد الفوج الأول من المناصب المالية المبرمجة في ميزانية 2016، ويستفيد الفوج الثاني ابتداء من يناير 2017.

وأخبر الوزير، رئيسي الفريقين، بأن إجراء مباراة واحدة لتوظيف خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين دفعة واحدة، يقتضي استصدار مرسوم أو قرار يحدد شروط وكيفيات إجراء مباراة توظيف هذه الفئة برسم الموسم الدراسي القادم وكذا كيفية شغل المناصب المالية المخصصة لهذه العملية برسم سنتي 2016-2017، بحسب الوثيقة.

المراسلة ذاتها تؤكد على أن وزير الإقتصاد والمالية، تواصل مع  رئيسي الفريقين، محمد علمي وعبد العزيز بنعزوز، قبل ساعات فقط من المجلس الحكومي الذي استغل فيه بنكيران فرصة تقطير الشمع على إلياس العماري وادريس لشكر، زعيمي "البام" و"الإتحاد الإشتراكي"، حيث وصفهما بنعوت قدحية، مشيرا إلى أنهما يتحركان دون استشارة أو تواصل مع الحكومة.

وبعد ذلك خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، حيث صرح بالقول:"إن الحكومة لم يراسلها أحد"، مضيفا أن "الحكومة مؤسسة دستورية لا يحق لأحد أن يحل محلها لاتخاذ القرارات".

files