شباب مغاربة يؤسسون حزبا سياسيا جديدا

53
طباعة
يستعد شباب مغاربة لتأسيس حزب سياسي جديد، اختاروا له اسم “حزب المواطنة والتغيير”، بحسب ما أكدته لجنته التحضيرية.

ووفقا لبيان صادر عن ذات اللجنة، توصل به “بديل”، فإن هذا الحزب يهدف إلى استقطاب الشباب المغاربة، وإشراكهم في العمل السياسي داخل إطار يتسم بالشرعية والمشروعية القانونية.

ويريد أصحاب المبادرة، من خلال تأسيس هذا الحزب، تقوية وتنمية قدراتنهم الاقتراحية الشبابية، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة، وكذا العمل على صياغة المبادرات والمشاريع مع كل المؤسسات الوطنية ذات الصلة.

وفي ما يلي نص البيان كاملا:

اللجنة التحضيرية لتأسيس حزب “المواطنة والتغيير”

التنسيقية الوطنية

بلاغ إلى الرأي العام الوطني

من نحن؟

نحن شباب المغرب، نسعى إلى التأسيس لفعل سياسي وطني بعيد كل البعد عن السلبية والانطوائية والعزوف، وهي الحواجز التي لطالما فصلت بين قسم هام من شباب بلادنا وبين الانخراط الجاد والمسؤول في قضايا الشأن العام. لقد اخترنا لحظة تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “المواطنة والتغيير” لكي نعبر في السياسة عن حاجات اجتماعية حقيقية لكل فئات الشعب المغربي، لكن الشباب سيكون في مقدمة المناضلين من أجل إحقاقها، اخترنا تلك اللحظة لكي نقول للرأي العام الوطني أنه يمكنه أن يضع الثقة في شباب هذا الوطن الغالي، وأن الشباب ليس في حاجة سوى إلى أن يأخذ زمام المبادرة، وأن الظروف في بلادنا باتت مواتية لكي يبادر الشباب إلى ترجمة طموحاته وأفكاره ورؤاه في الواقع السياسي للبلاد، والمساهمة قدر الممكن في تحصين المكتسبات الوطنية، والوقوف في وجه التهديدات والمخاطر.

ماذا نريد؟

أول ما نريد تحقيقه من خلال هذه الخطوة هي توفير بيئة حزبية شبابية تستقطب الشباب إلى العمل السياسي المؤسسي في إطار الشرعية والمشروعية القانونيتين، والابتعاد عن كل صيغ ومبررات العزوف التي لا تخدم مطامح الشباب، وتضاد حد الإطلاق قضايا ومصالح الوطن، فواقع الحال يؤكد أن كل العازفين عن ممارسة الشأن العام تحت جميع المبررات، إنما يعطون كل الفرص مجانا لمن لا يستحق أن يضطلع بهكذا مهمة، ويبقى العازفون في سلبيتهم العقيمة حيال شؤون وقضايا الوطن.
وبعد تحقيق هذا الهدف نروم ترسيخ ثقافة التشبت بثوابت بلادنا والدفاع عنها، سيما وأن أهمية هذه الثوابت تزداد اتضاحا مع تحمله كل مرة السياقات الدولية والإقليمية من مستجدات. فالثوابت هي أفضل ما أهداه الأجداد لنا، وهي ما ناضلوا من أجله كي نفهم نحن كشباب وتفهم الأجيال اللاحقة أن التطور المجتمعي لا يتحقق إلا في ظل الحفاظ على قدر من الاستمرارية والاستقرار، ولهذا فالثوابت الوطنية ممثلة في الدين الإسلامي والوحدة الترابية الوطنية والملكية كلها تشكل متضامنة الأرضية الملائمة لزرع بذور التنمية والتطوير والتحديث، ولم يثبت في تاريخ البشرية أن هناك وصفة واحدة ناجحة بكل المقاييس لحل كل المشكلات المجتمعية، ولا أن المجتمعات ملزمة بالتخلي عن أحجار الزاوية في ذاكرتها الجمعية كي تتقدم إلى الأمام، ولهذا فنحن نتغيى بكل صدق ووضوح أن نؤمّن لشبابنا إطارا سياسيا كي يتذوقوا هذه القيم والمعاني ويلامسوها بأيديهم قدر المستطاع.

وإلى جانب هذين الهدفين الذين يعنيان ضرورة الحفاظ على وطن آمن مستقر يتقدم بخطى واثقة للمراكمة لمكتسباته، ويحافظ على موازين التغيير ويعيها بدقة، ويُخضع كل برامجه لنظامي أهداف وتحولات مضبوطة في الزمان والمكان. فإن هدفنا الهام الذي نسعى إليه بشدة هو أن نقدم مساهمتنا كشباب في المسار التنموي الذي تعرفه بلادنا منذ بداية القرن الجاري، حيث أننا نرى الكثير من الفراغات التي بوسعنا أن نبادر إلى ملئها دون انتظارية مضمونها تحميل الدولة أعباء جديدة، ولا أحلام مضمونها إطلاق الشعارات الغير قابلة للتحقق. وبالتالي فنحن نحمل منظورا جديدا للتنمية نريد أجرأته بعيدا عن لغة المزايدات على باقي المؤسسات الحزبية الوطنية التي نعتبرها جميعها مدارسا في الديمقراطية الوطنية نسعى إلى التعلم منها بصرف النظر عن مكامن اتفاقنا أو اختلافنا معها، فضلا عن أن مساهمتنا هي تمتين لخيار التعددية الذي انتهجه المغرب منذ الاستقلال. ففي منظورنا للعمل السياسي الوطني: أضحت التنمية أولى الأولويات الوطنية والمدخل إلى تحصين ثوابت الهوية الوطنية المغربية، وذلك منذ بداية القرن الجاري.

كيف سنحقق أهدافنا؟

إننا نسعى إلى الفرادة والتجديد في العمل السياسي سواء أمارسناه من موقع الأغلبية أو المعارضة في السياقات الوطنية والجهوية والمحلية، وذلك مراعاة لقواعد الأوزان والأحجام الناظمة للعمل السياسي والحزبي في كل بلدان العالم، فحزبنا وإن بدأ كحزب صغير، فلا يوجد ما يمنع من أن يتعاظم مع مرور الزمن، ومن ناحية ثانية الحزب الصغير يمكنه أن يساهم مساهمات جبارة إن في تفعيل وتطوير مبادئ التنمية البشرية المستدامة، أو في تحصين الثوابت في وجه التهديدات الداخلية والخارجية، ولنا في تاريخنا السياسي الوطني الكثير من الأمثلة التي توضح ذلك.

وفي جميع الأحوال فإن الآلية التي ستجعلنا فريدين في تحقيق أهدافنا المشار إليها باقتضاب، هو انطلاقنا من مبدأ تثوير طاقات الإبداع الكامنة في الأطر الشابة المؤهلة التي ستكون هي عصب كل أجهزة الحزب. وهي الحاملة للفكر والتطلع اللازمين لخدمة كل قضايا الوطن من موقع خدمة قضايا الشباب وفي مقدمتها المعضلتان المترابطتان المتربصتان بالشباب: العطالة والتطرف. فالبرامج التي سيعكف الحزب على صياغتها وانجازها بشكل ذاتي والتي تسعى إلى امتصاص البطالة من جهة والاستقطاب لمشروعنا السياسي من جهة ثانية، والعمل الفكري والسياسي الدؤوب المنصب على محاربة جذور التطرف والانغلاق والظلامية. كلاهما سيكونان أولى أولوياتنا البرنامجية.

نريد كشباب أن نعمل في برامجنا على محورين: المحور الأول يتمثل في تقوية وتنمية قدراتنا الاقتراحية الشبابية المتعلقة بتقديم صيغ وحلول مدروسة وقابلة للتطبيق لنماذج سياسات عمومية، وسواء أكنا في موقع أغلبية أم معارضة في المؤسسات التمثيلية الوطنية والجهوية والمحلية فسنعمل على إعطاء مفهوم ديمقراطي جديد للأغلبية والمعارضة، ونكهة جديدة للعمل السياسي برمته، وذلك من خلال إعمال هذه الآلية (القدرة الاقتراحية)، ومحاربة كل أشكال المناكفات والمزايدات كما سبق وأن نبه إلى ذلك خطاب ملكي سامي. والمحور الثاني سيتمثل في المبادرات والمشاريع التي سيعمل الحزب على صوغها والإعداد لها وذلك من خلال العمل مع كل المؤسسات الوطنية ذات الصلة، وتوفير فرصة للشباب لكي يجدوا فعلا حزبا قريبا منهم، ويعمل على تصحيح رؤاهم، وتقديم فرص لهم لإيجاد مُعبّر عن حاجياتهم وتطلعاتهم وآمالهم.

عن تنسيقية اللجنة التحضيرية لتأسيس حزب
“المواطنة والتغيير”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

11 تعليقات

  1. mohamed يقول

    من قال لنا أن هذا الفيئة من الشباب هم عملاء النظام المخزني والمخبرات، أو أن الدولة تنهج سياسة وهذه السياسة تعمل من أجل إستقطاب الشباب ودمجهم في هذا الحزب ومراقبتهم عن بوعد…… أنا أومين أن لا توجد في المغرب شيء إسمه الإستقلالية كل متحكم فيه ويعمل تحت غطاق النظام المخزني الفاسد.

  2. DRISS يقول

    مسيرة موفقة .كيف يمكن الألتحاق بكم؟

  3. الكاشف يقول

    يبدو من خلال البيان أن هذا المشروع يحمل نفس المباديء و الأفكار التي كان حملتها الأحزاب المنقرضة التي لم يعد لها وجود على أرض الواقع ( الجزب الاشتراكي الديمقراطي ، الحزب العمالي ، الحزب الاشتراكي ) الذين كانوا يرفعون شعارات ثورية وفي الأخير صرطها الاتحاد الاشتراكي الذي بدوره بدأ يتآكل من الداخل لأن سوسة الأنانية هي التي تنخره ولم يهدأ بال الدولة العميقة حتى تحطمه عن آخره

  4. حسن النية يقول

    في الحقيقة احيي الشباب على مبادرتهم
    بالفعل لم تعد هناك احزاب تخدم مصلحة الوطن
    ونترجى في هؤلاء الشباب خير

  5. كما تكونوا يول عليكم يقول

    هاذا هو الهبال . كأن تاريخ المغرب المعاصر يفتقر الى مثل هذه المهازل التي أوصلتنا الى هذا الدرك الأسفل .سولوا الرجل الذي (كان وكان ثم كان ) يقدره الناس ويحترمون فكره وتحليلاته و…. ثم فجأة
    طار ليه الفريخ سي ظريف كاليك أسس حزب (فالمغريب) هههههههه . بسرعة البرق تبخرت أسهمه و…..
    رحم الله المهدي المنجرة الذي قال في أحد استجواباته ردا على سؤال عن تولي اليوسفي لرئاسة الوزراء : – اجاب بما يلي : اليوسفي (كان مناضلا وكان ….. وكان …….. (بصيغة الماضي الذي فات الى الأبد ، لأن حاضره ….) – ولكن لا أستطيع ولن أستطيع ابدا ان أفهم كيف قبل بتولي منصب الوزير الأول في حكومة ملكية مغربية ….)
    واش الأحزاب لي خاصين ؟ واش السلبية والوصولية ديالهم لي ناقصانا ؟ واش الحزب فالمغرب غادي يرخصوا ليه الى ماكان ……. ؟ واش فهمتي ولا لا ؟… تفريخ الأحزاب والمهازل التي تواكب العملية والنتائج التي تترتب عنها والتكاليف المرتفعة التي نؤديها نتيجة ذلك مكرهين هي التي جعلت منا عبيدا لا نستطيع مقاومة الظلم ويسر لكل من هب ودب ركوب السياسة كقنطرة للدوس علينا نحن الأحرار .
    تاريخ الأحزاب الادارية و(الوطنية ) -حسب ادعاءات المنتسبين اليها -نتن فيه غير التبزنيز ….و….
    فين عمر شي حزب دار موقف محترم فشي قضية مصيرية . الحقوق تغتصب وحتى داك اللي سماوه قانون كيعفطو عليه والدستور الممنوح تا هو ما بقا ايسوا حتى الوراق فاش طبعوه .
    كاليك واحد الشيخ فقيه فالبار كيضرب الطاسا ومقصر معا البنات وكيعطي دروس فالوعظ واش كاين لي غادي يصدقوا واخا يردد كلام الملائكة ؟ هذي هي السياسة فالمغرب . كاليك حزب جديد ؟
    الحل هو الديموقراطية الحقيقية والدولة المدنية وفصل السلط ودستور ديموقراطي عن مجلس تأسيسي و . و…… ( 20 فبراير هي الحل )

  6. ADNAN يقول

    حزب إداري جديد

  7. خالد من فاس يقول

    مبادرة رائعة اريد انضمام اليكم المرجو ان تمدوني بوسيلة للاتصال بكم تحية نضالية

  8. ZERWALI يقول

    بما أننا خرجنا من مستقع الذل والإستبداد والفساد والنهب والجهل والظلم والحقرة وأصبحنا ننعم بالحرية والكرامة وحتى المواطنة … فمن حق أبنائنا أن ينخرطوا في هذا الحزب الفتي وأملي في أن يكونوا فرسانا للحرية والعدالة والديموقراطية وأن يحافظوا على مكتسبات أجدادهم الذين ناظلوا في الإستقلال والإتحاد الإشتراكي والدستوري والتقدم والأحرار والحركة والمصباح و الذين تركوا لكم بلدا آمنا و مستقرا ومزدهرا تعيشون فيه أنتم وكل المواطنين في أمن وأمان.

  9. كاره الظلاميين يقول

    “وأن الظروف في بلادنا باتت مواتية”
    النهار كيبان من صباحو!!!!

  10. مواطن مغربي يقول

    و لكن لا تفعلوا مثل ما فعل بنكيران ترفعوا شعار “إسقاط الفساد و الاستبداد أو الاستقالة “و بعد الفوز تتحالفون مع المفسدين على سحق المعطلين و الفقراء و الموظفين و الأساتذة المتدربين.

    عليكم ببرنامج عمل واضح و معزز بالأرقام لمحاربة الأمراض الفتاكة التي ضربت المغرب و إستفحلت فيه من فساد و ظلم و فقر و جهل و بطالة و حكرة وووو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.