تورطت الحكومة المغربية، التي يقودها حزب "العدالة والتنمية" في أكبر فضيحة أخلاقية منذ تعيينها قبل خمس سنوات، وذلك بعد تسريب وثائق تؤكد تواصلها مع زعيمي حزبي "البام" و"الإتحاد الإشتراكي"، بخلاف ما ادعاه رئيسها وناطقها الرسمي اللذان أكدا أنه لم تتم استشارة الحكومة في تحركات هذه الأحزاب من أجل التدخل في ملف الأساتذة المتدربين.

21

وتكشف العديد من الوثائق المسربة، أن كلا من إلياس العماري و ادريس لشكر، قد بعثا بمراسلات لقادة أحزاب الأغلبية، كصلاح الدين مزوار رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار"، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب "التقدم والإشتراكية"، وامحند العنصر الأمين العام "لحزب الحركة الشعبية"، من أجل عقد اجتماع للتداول في ملف الأساتذة المتدربين، بل إن عبد العزيز بنعزوز رئيس فريق "البام" في مجلس المستشارين، وجه مراسلة لوزير المالية يستفسره حول مدى سماح المساطر القنية والإدارية، بإمكانية اجتياز جميع الأساتذة لامتحان التخرج دفعة واحدة برسم موسم 2016-2017 على أن يستفيد الفوج الأول من المناصب المالية المخصصة لسنة 2016 والثاني سيستفيد ابتداء من يناير 2017.

43

كل شيء قد يبدو عاديا، لكن الوجه الصادم في القضية هو أن رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسمها قد نفيا جملة وتفصيلا أن يكون العماري ولشكر قد تواصلا معها لحل مشكل أساتذة الغد، لكن وثيقة أخرى، تؤكد أن زعيمي "البام" والإتحاد الإشتراكي" قد راسلا فعلا رئيس الحكومة يلتمسان منه عقد لقاء في أقرب الآجال حول هذا الملف.

5

ومما يورط الحكومة المغربية أكثر في هذه الفضيجة الأخلاقية، هي ما قاله مصطفى الخلفي عقب الإجتماع الحكومة، حيث صرح بالقول:"إن الحكومة لم يراسلها أحد"، مضيفا أن "الحكومة مؤسسة دستورية لا يحق لأحد أن يحل محلها لاتخاذ القرارات".