انسحب الوفد المغربي، من الاجتماع السنوي التاسع للجنة الفنية المشتركة بين الاتحاد الإفريقي، واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، احتجاجا على "عدم وجود لوائح إجرائية مشتركة للاجتماع بين الطرفين".

وجاء الموقف المغربي، في أول مواجهة من نوعها بين الاتحاد الأفريقي والمغرب، بعد انسحاب الأخير من الاتحاد الإفريقي، عام 1984 وأعادت فتح سفارتها في أديس أبابا عام 2005، وبدأت أنشطتها في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وقاطعت جميع أنشطة الاتحاد.

والأسباب التي قدمتها الرباط للانسحاب، تدور حول "عدم وجود إجراءات ولوائح داخلية مشتركة للاجتماع بين الاتحاد الأفريقي، واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة".

بينما أرجع دبلوماسي إفريقي انسحاب المغرب إلى "مشاركة "البوليساريو" في الاجتماع المشترك من جانب الاتحاد الإفريقي، فيما شاركت المغرب من جانب اللجنة الاقتصادية لإفريقيا"، في تصريحات للأناضول.

واعتقد الدبلوماسي الإفريقي (فضل عدم ذكر اسمه)، أن "المغرب تقاطع أية اجتماعات يشارك فيها ممثلو البوليساريو، وشهدت الجلسة الافتتاحية تأخرا في انطلاقتها، إثر احتجاج المغرب على عدم وجود لوائح إجرائية مشتركة تسببت في ربكة وضجيج في الجلسة"، وفقاً لتعبيره.

وتدخلت كل من السنغال وجزر القمر لمساندة المغرب، بحسب مراسل الأناضول، الذي أوضح نقلا عن مصادر (فضلت عدم ذكر اسمها)، أن الأطراف الموجودة بالجلسة، انقسمت إلى قسمين، الأول من الدول الناطقة بالفرنسية دعم موقف المغرب، فيما ساندت الدول الناطقة بالإنجليزية موقف الاتحاد الأفريقي الرافض لاحتجاج الرباط، بحسب المصادر.

وقالت إن "المساعي التي قادتها جنوب أفريقيا، وأوغندا، والسنغال، أسفرت عن تفاهم لايجاد حلول للتحفظات المغربية فيما يتعلق باللوائح الاجرائية"، مضيفًة أن "المغرب استطاعت إحراج الاتحاد الافريقي الذي انقسم بين مؤيد ومعارض".

واستمرت الاجتماعات بجلستين صباحية ومسائية، وتعهدت رئاسة الاجتماعات بالنظر في الاعتراضات المغربية، إلا أن رئيس وفد إحدى الدول الأفريقية (فضل عدم ذكر اسمه) قال للأناضول، إن "المغرب طلب عدم مشاركة البوليساريو، في الاجتماع وهو ما رفضه الاتحاد الأفريقي وتمسك بموقفه".

وشاركت المغرب في الجلسة الافتتاحية، بعد أن تلقت وعودًا بالنظر في اعتراضاتها عقب الجلسة الافتتاحية، ثم أعلنت مقاطعتها الاجتماعات بعد جلسة عاصفة بين مؤيدٍ ومعارض لها، ولم تحضر الجلستين الرسميتين (الصباحية التي تلت الجلسة الافتتاحية؛ والجلسة المسائية) رغم إعلان رئاسة الجلسة بأن الجانبين (الاتحاد الأفريقي؛ واللجنة الاقتصادية) توصلتا إلى تفاهمات بشأن اعتراضات المغرب.

يذكر أن الاجتماع المذكور، انطلق صباح يوم الخميس 31 مارس، ويستمر حتى 5 أبريل المقبل، لمناقشة قضايا الهجرة والتصنيع والتكامل، الإقليمي والقاري والاتفاقات العالمية الأخيرة اتفاق باريس لتغير المناخ والأهداف الإنمائية المستدامة.

ويعقد الاجتماع بشكل دوري منذ 9 سنوات، وكان الاجتماع الأول له عام 2007.

وتشارك فيه أكثر من 122 دولة عضو في الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وأكثر من 3 آلاف شخصية بينهم وزراء مالية وشؤون نقدية وتخطيط اقتصادي وتكامل بالدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي؛ وممثلو المجتمع المدني وخبراء في مختلف قطاعات التصنيع والطاقة والإحصاءات، والأعمال المصرفية.