أجلت المحكمة الابتدائية لمدينة بني ملال، النظر في الدعوى الخاصة بمحاكمة شاب مثلي ورفيق له وأربعة أشخاص آخرين قاموا بالاعتداء عليهما إلى جلسة الرابع من أبريل المقبل، بحسب مصدر حقوقي.

وأوردت وكالة "فرانس بريس"، أن مسؤول فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،عبد الرحيم مجدي، قال في اتصال هاتفي مع فرانس برس، أن الحادثة تعود إلى التاسع من آذار/ مارس الماضي حين قام أشخاص بـ"اقتحام منزل والاعتداء على شابين بداخله".

وبحسب عبد الرحيم مجدي قام "مجموعة من الشبان باقتحام منزل الشابين بينما كانا في خلوتهما، واعتدوا عليهما بطريقة همجية في انتهاك صارخ للخصوصية، وتجاوز واضح للقانون".

وأضاف الناشط في مجال حقوق الإنسان "بعد ذلك قاموا بجرهما إلى الشارع، لكن أحدهما لاذ بالفرار، فيما اعتقلت الشرطة الثاني مع شخصين اعتديا عليه".

وأوضح أن حكما صدر بعد أسبوع قضى بحبس الشاب "أربعة أشهر مع النفاذ بتهمة الشذوذ الجنسي، فيما لوحق الآخران بتهمة الاعتداء، لكنهما حكما بشهرين لكل واحد مع وقف النفاذ".

واعتقلت شرطة المدينة السبت الماضي الشاب الثاني الذي كان فارا، كما أعتقلت أيضا أربعة شباب آخرين، بينهم قاصر، من الذين اعتدوا عليه مع رفيقه، حسب المسؤول نفسه.

وأوضح مجدي أن النيابة العامة وجهت للشاب تهمة "الشذوذ الجنسي" فيما وجهت للشباب الأربعة الذي اعتدوا عليه تهم "اقتحام منزل الغير مع التعنيف وحمل السلاح".

وقال مجدي "نحن ندين هذا السلوك الهمجي، لأن الناس لا يمكنها أن تحل محل القانون والسلطات العمومية".

وكانت 15 جمعية مغربية نددت الإثنين بالعنف الذي طال الشابين مطالبة بإطلاق سراح أحدهما، و"بفتح تحقيق في ملف الاعتداء ومعاقبة المعتدين الذين قاموا بالتشهير بالشابين عبر تصويرهما ونشر شريط الفيديو".

كما دعت الجمعيات إلى "إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي، ضمانا وحماية للحريات الفردية والحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين".

ويعاقب القانون المغربي المثلية الجنسية بموجب المادة 489 من قانون العقوبات، والتي تنص على أن "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".

وسبق أن أوقفت السلطات المغربية في 28 سبتمبر 2015 ثلاثة أشخاص للاشتباه في تورطهم في الاعتداء على شاب في مدينة الدار البيضاء بدعوى ميوله المثلية ومحاولة ابتزاز عائلته بشرائط مصورة.

وقد انتشر على موقع يوتيوب مقطع فيديو يظهر اعتداء مجموعة من الشبان على شابين كانا عاريين داخل شقة، وأظهر الفيديو الدم الذي كان ينزف من جبهة أحدهما حين كان المعتدون يوجهون لهما اللكمات ويسبونهما.