كشفت صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية، استنادا إلى معطيات منظمة الصحة العالمية، أن المغاربة من أكثر الشعوب الإفريقية تعميرا، وأقلهم عيشا مقارنة مع الدول المغاربة.

وبحسب المعطيات التي نشرتها الصحيفة، فإن نسبة الشباب في القارة الإفريقية هي الأعلى مقارنة بباقي قارات العالم، كما أنها القارة التي يصل فيها أمل الحياة في بعض الدول إلى أقل من 60 عاما، كما هو الحال بالنسبة لسيراليون التي يبلغ معدل الأعمار فيها 46 سنة، وأنغولا وتشاد بأقل من 51 سنة، وهذا راجع إلى الأمراض الفتاكة التي مازالت حاضرة في هذه الدول.

وأكدت الدراسة، أن معدل أعمار المغاربة، عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، ليستقر عند 71 سنة، غير أنه لازال بعيدا عن المعدل العالمي المسجل في أوروبا وآسيا، والذي يبلغ 80 عاما؛ علما أن النساء في المغرب لهن أمد حياة أطول مقارنة مع الرجال.

وفي المنطقة المغاربية يعد المغاربة أقل ساكنة المنطقة أملا في الحياة، إذ يبلغ أمل الحياة في تونس 76 عاما، ما يجعل التونسيين أطول ساكنة المنطقة عمرا، يليهم الليبيون بـ75 عاما، ثم الجزائريون، فيما يتساوى المغاربة والموريتانيون في أمل الحياة، تقول الدراسة، التي أكدت على أن سكان منطقة شمال إفريقيا يعتبرون الأطول عمرا على الصعيد القارة السمراء.

من جهة أخرى، كشف تقرير لمركز الظرفية الإقتصادية أنه في أفق سنة 2040 سيصبح مغربي واحد من بين خمسة مغاربة عمره يتجاوز 60 سنة، أي إن 20 في المائة من المواطنين المغاربة سيصلون مرحلة الشيخوخة، وهي النسبة نفسها المسجلة في فرنسا حاليا.

وتوقع التقرير أن يمثل الأشخاص من الفئة العمرية الأكثر من 80 سنة 12.6 في المائة من سكان المغرب بحلول عام 2100، مقابل 1.1 في المائة عام 2015.