اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة بني ملال، يوم أمس الأحد 27 مارس، ثلاثة أشخاص تورطوا في الإعتداء على مثليين، داخل منزل قبل إخراجهما عراة للشارع العام.

وأفادت مصادر محلية، أن اعتقال الأشخاص الثلاثة، جاء بعد التصريحات التي أدلى بها أحد المثليين الذي جرى اعتقاله بعد الحادث، حيث أكد لعناصر الأمن أن المعتدين سلبوهما عددا من الممتلكات التي كانت في حوزتهما داخل البيت.

وذكرت المصادر ذاتها، أن العناصر الأمنية ببني ملال لازالت ترجي أبحاثها لكشف هوية باقي المتورطين في هذا الإعتداء.

وأدين أحد المثليين بخمسة أشهر سجنا نافذا، فيما لاذ الآخر بالفرار قبل أن يتم اعتقاله يوم الجمعة المنصر، حيث من المنتظر أن يحاكم بنفس عقوبة الأول.

ودخلت العديد من الهيئات الحقوقية المغربية، على خط القضية، حيث طالبت بإطلاق سراح المثليين، المتهمين بـ"الشذوذ الجنسي"، حيث استنكرت القرار الصادر في حقهما، مؤكدةعلى  أن تعامل السلطات مع هذا الملف يتعارض والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان وما أقره دستور 2011 فيما يخص حماية الحياة الخاصة للأفراد، والتزام المغرب بحظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.

وطالبت 15 جمعية وقعت على بيان مشترك، الجهات المختصة، بفتح تحقيق في ملف الاعتداء ومعاقبة المعتدين ومن قام بالتشهير بالشابين عبر تصويرها ونشر شريط الفيديو، كما أكدت هذه الجمعيات على ضرورة إلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي، ضمانا وحماية للحريات الفردية والحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين.

يشار إلى أن البيان، ضم توقيع كل من:" المرصد المغربي للسجون، جمعية منتدى بدائل المغرب، مجموعة حداثة وديمقراطية، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، جمعية بيت الحكمة، مجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على أساس الجنسانية والنوع الاجتماعي. جمعية محاربة السيدا، المرصد المغربي للحريات العامة، جمعية عدالة، الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمازيغية".