قال عبد الرزاق بوغنبور، رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، إن السبب وراء عدم خروج الهيئات الحقوقية المغربية، في المسيرة الوطنية للتنديد بتصريحات بان كي مون، هو لأنها ترفض "أن تتحكم فيها جهة ما بالتيليكوموند، كما أن السلطات لم تستشر هذه الجمعيات الحقوقية من اجل تنظيم هذه المسيرة، مما يعني أن المخزن لا يود إشراكها في هذه القرارات لأنه يعتبرها حظوة لجهات ما".

وأوضح بوغنبور خلال مداخلة له في ندوة حول الصحراء، من تنظيم "المرصد الوطني لمحاربة الرشوة"، مساء السبت 26 مارس، بتمارة، أن "أول خطأ ارتكبه المغرب هو بعد المسيرة الخضراء، عندما سلم جزء من الصحراء لموريتانيا، التي أعادتها للمغرب فيما بعد"، وأضاف متسائلا:" ألا يمكن تهج السياسة التي تم اعتمادها في تدبير ملف الصحراء آنذاك، (نهجها) مع الجارة الجزائر، وذلك عن طريق تسمية بعض المناطق الحدودية مع الجارة الشرقية، من أجل معالجة المشكل، ونربح الوقت؟"

من جهة أخرى، أكد بوغنبور، أن ملف الصحراء، كان شأنا ملكيا، إذ لا يمكن لأي مواطن مهما كان، أن يتدخل فيه، حيث تم تخوين وسجن عدد من الوطنيين الذين رفضوا مثلا قضية الإستفتاء التي طرحها الراحل الحسن الثاني.

وفي نفس السياق، أوضح نفس المتحدث، أن المغرب لا ينهج سياسة المحاججة والإقناع مع البلدان التي لها مواقف سلبية مع قضية الصحراء، بل يفضل الإنسحاب كما فعل مع منظمة الوحدة الإفريقية، وارتكاب الأخطاء على غرار ما حصل مع الإتحاد الأوروبي، وأردف بوغنبور قائلا:"حتى حماض الملف عاد تانقولوا أن قضية الصحراء هي شأن كافة المغاربة"، مؤكدا أن المغرب الآن "في وضعية صعبة، لأن الملف تجاوز ديبلوماسيتنا، فبدأنا نطرح مقرحات كنا قد طرحناها في وقت سابق كحل الحكم الذاتي".