حصل موقع "بديل" عن طريق المعتقل السياسي الزبير بنسعدون، على وثيقة صادرة عن مدير "مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل"، وموجهة إلى والي ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يؤكد فيها المدير أن موظفا بجماعة أصيلا لا يوجد اسمه ضمن محاضر امتحتات نهاية التكوين، بعد أن كان نفس الموظف قد شغل منصبه بناء على وثيقة يؤكد فيها أنه حاصل على شهادة من مكتب التكوين.

ووفقا للمعطيات التي حصل عليها، "بديل"، عن طريق بنسعدون، فإن رئيس لجنة امتحانات المبارة الخاصة بالتقنيين، (م.ح) تعامل بنوع من "المحسوبية مع مباريات التوظيف التي أجرتها جماعة أصيلا مؤخرا، حيث تم إنجاح المسمى (ت.ز) شقيق النائبة السابقة ( ب.ز) في مبارة التقنيين وصار موظفا جماعيا، رغم أنه حصل على شهادة التكوين المهني من المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بطريقة "مشبوهة"، على غرار شقيقته التي تم توظيفها هي الأخرى بطريقة مماثلة الشيء الذي دفع الكتابة المحلية للحزب الإشتراكي الموحد بأصيلا -في وقت سابق- إلى إصدار بيان تنديدي في الموضوع.

وما يزكي هذه المعطيات المثيرة، هو أن المراسلة التي بعتها المدير المذكور إلى والي ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يوم 22 فبراير المنصرم ذات المرجع م م ت ت /ط م ق /ط ج / رقم 34/16، تؤكد أن المسمى (ت.ز) لا يوجد في محاضر امتحانات نهاية التكوين.

أكثر من ذلك، تشير المعطيات ذاتها إلى أن، شقيقة (ت.ز) كانت نائبة للرئيس إلى جانب أنها زوجة أحد المستشارين، فضلا عن كونها وبتفويض من محمد بنعيسى، رئيسة رئيس قسم الأشغال (م .ح) وهو نفسه من كان يترأس لجنة امتحانات المبارة الخاصة بالتقنيين، بل إنه امتاز بكثرة التجاوزات وخصوصا قيامه بتوزيع مواد البناء والزنك لسكان الأحياء المهمشة أثناء الحملة الانتخابية من أجل استمالتهم للتصويت على رئيسه بنعيسى. بحسب ما ذركه بنسعدون للموقع.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن بنعيسى، عقد في وقت سابق صفقة مقايضة مشبوهة مع رئيس جماعة من أجل توظيفه في جماعة أصيلة مقابل توظيف النائبة السابقة ب(ب.ز) في جماعة اثنين سيدي اليمني، والآن يشغل ذلك الرئيس منصب الكاتب العام بالجماعة المذكورة بطريقة غير قانونية، في خرق سافر للقانون ولتنبيهات وزارة الداخلية في هذا الخصوص. يضيف نفس المصدر.

وفي هذا السياق، طالب المعتقل السياسي، الزبير بنسعدون، ضمن بيان توصل به "بديل"، السلطات المسؤولة "بتحمل مسؤوليتها وفتح تحقيق في مثل هذه الخروقات وإلغاء تلك المبارة، وإعادة تنظيمها تحت إشراف موظفين محايدين، والعمل على كشف المتورطين عن هاته المهزلة وهم معروفون، بدل الصمت واتخاذ موقع المتفرج".

والتمس بنسعدون، من وكيل الملك بمحكمة أصيلة "فتح تحقيق في النازلة وفي عملية التزوير التي طبعت وثائق هاتين المبارتين"، مؤكدا على أن "استمرار مثل هذه الأفعال والتعامل بمنطق - باك صاحبي أو أختك صاحبتي - يبرز بوضوح أكبر استمرار المعيقات لأية انطلاقة مستدامة لتطبيق المساواة وتكافأ الفرص تنفيذا للخطاب الملكي السامي، واستعصاء تطبيق الإصلاحات التي أقرها الدستور، كما أنه أضعف وبشكل كبير قدرات النسيج الإداري لجماعة أصيلة على التطور والتحديث والإبداع والتنافسية".

وأشار بنسعدون إلى أن "تحكم الرئيس في جميع المجالات بالمدينة كأساس للنزوع نحو الاستبداد السياسي والحكم الفردي الذي طبع المدينة منذ أكثر من ثلاثة عقود أوقف إمكانية تطور بنيتها التحتية وتطور دخل سكانها نحو الأحسن رغم موقعها الإستراتيجي".

وأكد المعتقل السياسي، في بيانه على "أن استحواذ العائلات والفئات القريبة من محمد بنعيسى على جماعة أصيلة وامتصاص مواردها بدل إعطاء الفرص لذوي الكفاءات والتخلي عن سياسة الامتيازات لا ينتج عنه سوى زرع الكراهية ونفور الشباب من المدينة ومن هذا الوطن العزيز".

يشار إلى أن الموقع حاول أخذ رأي محمد بنعيسى لكن تعذر عليه الأمر كما في كل المحاولات السابقة.

وثيقة أصيلا