اعتبر رئيس "جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب محمد أقديم، أن العزل الذي تعرض له قاضي الرأي محمد الهيني، هو "إعدام"، ودعا إلى التفكير في استبدال هذه العقوبة بعقوبات أخرى يمكن أن تكون مؤهلة أكثر ".

و قال أقديم في حوار أجرته معه جريدة "الصباح"، في عددها لنهاية هذا الأسبوع: "إنه يعتبر العزل من الناحية المبدئية إعداما، وأنه ضد العزل والتشطيب في القضاء والمحاماة".

وأضاف أقديم في ذات الحوار، " أنه حتى على فرض أن يكون هناك خلل يجب إصلاحه وتقويمه، فالدولة تنفق أموالا حتى يصير الشخص قاضيا أو محاميا وتعمل على أساس أن تستثمر الكفاءات والمؤهلات التي لديه من أجل إعطاء منتوج جيد، وبالتالي لا بد من التفكير في المستقبل من أجل استبدال عقوبة التشطيب والعزل بعقوبات أخرى يمكن أن تكون مؤهلة أكثر" .

وفي تعليق له على ما هذا التصريح ، اعتبر المستشار محمد الهيني، "أن هذا الموقف التاريخي للنقيب أقديم يحسب له، ويعكس فكر الدفاع المتنور، والحمولة الحقوقية للرجل والموقف".

وأوضح الهيني في حديث لـ"بديل.أنفو"، "أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يمكن إلا أن تكون في طليعة المدافعين عن استقلالية القضاء وقضاة الرأي، ومناصرة للقضايا العادلة للوطن، لأن استقلال القضاء خيار استراتيجي للدولة الديمقراطية".

وأكد الهيني "أن هذا الموقف أيضا يأتي أولا اسشعارا من السيد الرئيس والنقيب أن قرار المجلس الأعلى للقضاء قرار نهائي غير قابل للطعن، والقاضي هو الكائن الوحيد في المغرب المحروم من حق الطعن في القرارات التأديبية، وثانيا: ترتيب لأثر قرار المجلس الدستوري الذي اعتبر المتابعة الغير القانونية التي عزلت على إثرها والمتعلقة بالتصريح الذي يكتسي صبغة سياسية لا تكتسي أي صبغة دستورية عن حق لأنها تندرج ضمن العموميات في تعبير صريح منه على عدم شرعية المخالفة".

وأشار الهيني في حديثه للموقع " إلى أنه حتى على فرض اعتبارها (التصريحات التي تكتسي صبغة سياسية) مخالفة بعد ضبط ماهيتها ومدلولها بالشكل الواضح والصريح وفقا لما طالب به المجلس، وهو الشيء غير المتوفر حاليا، فهو (المجلس الدستوري) قيدها بعدم لزوم توقيف القاضي على إثرها فأجرى العزل، مما يعني أن قرار العزل غير دستوري لأن ما بني على باطل فهو باطل"، مضيفا " أنه تبعا لذلك راسلت الملك باعتباره رئيس السلطة القضائية لإنصافي مما تعرضت له وفقا لما يراه مناسبا، حتى لا يبقى قرار العزل موشوما في ذاكرتي ومسيرتي القضائية".