دعا عدد من المثقفين المغاربة، إلى المشاركة في المسيرة الاحتجاجية، المُزمع تنظيمها يوم الأحد 3 أبريل بالدار البيضاء، دعما للطبقة العاملة في نضالاتها الاجتماعية، مؤكدين على استعدادهم للانخراط في مختلف أشكال الاحتجاج، "تنديدا بانحدار الأوضاع على أكثر من صعيد، في ظل حكومة تتصرف خارج الزمن والتاريخ والمجتمع".

وأوضح بيان، معنون بـ"هبَّة المثقفين المغاربة"، أن هؤلاء قرروا الإنخراط في معركة جديدة من المعارك النبيلة التي تجدد دماء الحياة، من خلال المشاركة في هذه المسيرة، مشيرين إلى أنه "بخِلاف كل أطروحة مُروِّجة لموت المثقف والثقافة، فإنهم ليسوا في حاجة إلى إثبات حضورهم العلمي والاجتماعي والسياسي والثقافي، مثلما أنهم ليسوا في حاجة إلى إثبات طليعيتهم المناضلة، في ما يخص المساهمة في ترسيخ قيم الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأورد البيان الذي توصل "بديل"، بنسخة منه "أنه وبتوثبهم الصريح لإسناد كل الأصوات النقدية المرتفعـة، ضد واقع يُراد له أن يكون قدَرا يستبدّ بالأحلام والطموحات، يكون المثقفون قد انحازوا إلى مواقفهم التاريخية الأصيلة، حيث ظلوا يخوضون تجارب قصــــوى في الارتبـــــــاط الجدلي بقضايا الأمة، منذ أيام الجمر والحِجْر والوصاية، إلى أيام التبخيس والارتذال".

وأوضح البيان، أن " الدفاع عن قضايا الأمة العادلة، من موقع الثقافة النقدية واشتراطاتها، لمِمّا يعترف للمثقفين بأدوارهم الطلائعية في التغيير، على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

لكل ذلك، يردف البيان "يقف المثقفون وقفة عزة وشهامة، رفضا لكل أشكال التهميش الاجتماعي، مُتجسِّدة في الإجهاز على حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها".

وبالموازاة، مع ذلك عبر المثقفون، عن رفضهم، لثقافة الاسترذال والاستهلاك، وإفراغ المؤسسات الثقافية من كل محتوى، فضلا عن استنكارهم غياب مشروع ثقافي، له أهداف مجتمعية واضحة ومشتركة، تقدم صورة حية عن مغرب ثقـــافي حيّ ومتجدد ومتفاعل.