يخوض الطلبة الصحراويون المعتقلون في سجن الوداية بمراكش، على خلفية مقتل الناشط الأمازيغي المسمى قيد حياته عمر خالق، الشهير بـ"ازم"،  إضرابا مفتوحا عن الطعام، انطلاقا من يوم الأربعاء 23 مارس الجاري، احتجاجا على ما أسموه "تعرضهم لمضايقات من داخل السجن" وللمطالبة بإعادة التحقيق معهم.

وحسب ما أفاد به الحبيب المسياح، شقيق إبراهيم المسياح، أحد الطلبة الصحراويين المعتقلين، موقع "بديل.انفو"، فإن "أخاه وزملاءه بسجن الوداية دخلوا فالإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بإعادة التحقيقة معهم"، لأنهم يؤكدون "على أن المحاضر التي أنجزت لهم ملفقة"، وأنهم يطالبون بـ"إخلاء سبيلهم".

وأضاف ذات المتحدث، " أن الطلبة المذكورين يهدفون من خلال إضرابهم المفتوح عن الطعام إلى الاحتجاج على ما يتعرضون له من مضايقات من داخل سجن الوداية بمراكش، من طرف مدير هذا الأخير وموظفيه، من قبيل قولهم:أنتم صحراوة شبعتو وأنا غدي نربيكم".

وأكد متحدث "بديل.أنفو"، " أن أخاه تم إدخاله للحبس الانفرادي (الكاشو) وهو مضرب عن الطعام، وذلك بعد احتجاجه على تصرف ممرضة مصحة السجن وتهكمها واستفزازها له عندما كان يخضع للفحص من داخل المصحة".

وأضاف المسياح، في تصريحه للموقع، " أن عائلات الطلبة المنتمين للأقاليم الصحراوية، المعتقلين بسجن الوداية على ذمة التحقيق في مقتل الناشط الأمازيغي المذكور، يتم التعامل معهم بطريقة مهينة خلال زيارتهم لأبنائهم، ويتم إخضاعهم لإجراءات تعسفية، خلال تفتيشهم أتناء الدخول"، حسب المتحدث.

وبغية أخذ وجهة نظر المسؤولين بسجن الوداية بمراكش، حول ما توصل به "بديل.أنفو" من معطيات من طرف عائلة الطالب الصحراوي المعتقل، حاول الموقع التواصل مع إدارة السجن المذكور، قبل أن يتعذر عليه ذلك، ويبقى الموقع مفتوحا في وجه توضيحات مسؤولي السجن والمندوبية العامة للسجون.

وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، قد أحال في وقت سابق من هذه السنة، 11 طالبا صحراويا كانوا موقوفين على خلفية مقتل ناشط محسوب على "الحركة الثقافية الامازيغية" بجامعة القاضي عياض بمراكش، –أحالهم- على المتابعة في حالة اعتقال بتهم متعددة من أبرزها "تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".